الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
المواطن والهزّة

بواسطة azzaman

المواطن والهزّة

وسام الميالي 

 

في كل مرة يُطلب من المواطن أن “يتحمّل” بحجة النظام والقانون، لكن حين يتعلق الأمر بحقه، لا يجد من يقف معه.

آخرها قرار مديرية المرور العامة بفرض “الهزّة” السنوية على عجلات المواطنين، ومن يخالف يُغرَّم بمبلغ يصل إلى 100 ألف دينار، تحت عنوان “المتانة والأمان”.

الرقم فقط

وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية العراقية،وضحت فيه  إن رسوم “الهزّة” تبلغ 25 ألف دينار سنويًا وأيضا امر وزير الداخلية بتشكيل لجنة من المختصين ذات العلاقة وروفع توصيات خلال سبعة أيام … لكن السؤال يبقى: هل المشكلة في الرقم فقط، أم في المبدأ والظروف؟

طيب… أي أمان نتحدث عنه؟

وهل الأمان يتحقق فقط بدفع الرسوم، أم بوجود طرق صالحة، وشوارع نظيفة، وخدمات حقيقية تحترم المواطن؟

في الدول المتقدمة، هذه الإجراءات تقابلها بنية تحتية متكاملة، وخدمات تليق بالإنسان.

أما عندنا، فالمواطن يدفع… ويدفع… ولا يرى مقابلًا يُذكر، وكأن المطلوب منه فقط أن يكون مصدر تمويل دائم.

المشكلة ليست في القانون بحد ذاته، بل في توقيته وظروفه.

قرار يأتي في وقت يعاني فيه المواطن من ضغوط معيشية، وتأخر في الرواتب، وغموض في المستقبل، وكأن همّه الوحيد لم يعد كيف يعيش… بل كيف يواكب القرارات المتلاحقة.

المواطن اليوم لا يريد أكثر من شعور بسيط:

أن هناك دولة تقف بجانبه، لا عليه.

أن القانون وُضع لخدمته، لا لاستنزافه.

وكما يقول أبو البسطية ببساطة تعبّر عن حال الكثيرين:

يا جماعة لا تهزّونا… ترى إحنا راكضين بدون كل شي.”

 

 

 

 


مشاهدات 39
أضيف 2026/04/24 - 11:35 PM
آخر تحديث 2026/04/25 - 1:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 66 الشهر 21163 الكلي 15239236
الوقت الآن
السبت 2026/4/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير