أنا عروس العروبة
شليمار عبدالمنعم محمد
عربيةٌ أنا…
وفي دمي اتّساعُ البلادِ إذا امتدّت
من نخيلِ العراقِ
إلى ياسمينِ الشامِ إذا تنفّس…
أنا ابنةُ أرضٍ
إذا ضاقت الدنيا بها
وسِعَتْها السماء…
أحملُ الأوطانَ في مُقلتي
وأرفعُ راياتِها
فوق هامتي قمرًا لا يُطال…
علّمتني طفولتي
أن للوطنِ قلبًا
إن جُرحَ
نزف الرجالُ فداء…
وأنّ الشرفَ
ليس حكايةً تُروى
بل رصاصةُ حقٍّ
في صدرِ اعتداء…
نحن النساءُ…
إذا اشتدّت الريحُ
كنّا جذورًا
تُثبّتُ الأرضَ
ولا تنحني…
علّمنا الترابُ
حين ارتوى بدماءِ الأحرار
أن الحياةَ كرامة
وأن الفداءَ ابتداء…
فقالوا…
خذوا أعمارَنا
وازرعوا بها وطناً
يضحكُ فيه الأطفال…
أنا عراقيةُ الوجعِ
سوريةُ الصبرِ
فلسطينيةُ الحلمِ
لبنانيةُ الضوءِ
سودانيةُ النيلِ
مصريةُ الخلود…
أنا كلُّ هذا…
أنا أمةٌ
إذا نادت
لبّى التاريخُ النداء…
دينُنا… إن سُئلنا
محبةٌ لا تنكسر
ووحدةٌ
لا تُقسَّمها الأسماء…
في الحربِ
نصيرُ قلبًا واحدًا
لا يُفرّقنا مسجدٌ
ولا تعلو بيننا كنيسة…
بل يجمعنا
وطنٌ
إذا بكى
بكينا معهُ جميعًا…
فلا أرضُنا تُباع
ولا عزّتنا تُشترى
فنحنُ الذين إذا وقفوا
انحنتْ للهاماتِ السماء…
فلتحيا العروبةُ
نجمةً لا تأفل
في صدرِ الزمان…
أنا عروسُ العروبةِ… تاجُها قَدَري
ومن جبيني يُضيءُ المجدُ والأممُ