الأمّ
جواد الحطاب
الى الشاعرة الكبيرة، نخلة العراق، ساجدة الموسوي
نَمَتِ الرائحة ..
في عصير الطماطم
تبدو الفقاعات – في الطست – برّاقة
وشخير الخميرة يأتي أليفا
ودافئ
.. النباتات مشغولة بالظلال الأخيرة
.. والشمس
تجمع أسمالها من حبال الغروب
والخريف تثاءب
- القطّ – وحده ، جنب القدور
يمرّغ في رقدة آمنة
.. إنه لا يغيظ كوابيسها
.. ( في ليالي القرى
ينحني فوق نومي البنفسج
وتثغو المشاعل في باب ليلي طوال السنة)
..
.. قاطعتها ، مع الأفق ، الطائرات
فهّرّت على قطّها
: بِشْ
لنوقد مصابيحنا في طريق القنابلِ
موت القنابل .. أعمى !!
أشارت عليها إمرأة
أن تخلّي المقادير للواحد الأحد
.. وتنام
الظلام ..
تناسل تحت الظلام
السرير – الفراغ
السرير – السكون
.. ولا شيء
.. أحفادها في الـ .. هناك
.. هناك تدور المعارك
- قال الصغار لها –
وأشاروا بعيداااااااااا
وأحفادها في الـهناك
من خلال النوافذ لم ترَ شيئا
ولكنها أنصتت لزناجير دبّابة قادمة
.. أمّهات الجنود
.. الجنود
.. الليالي الطويلات في القصفِ
.. والجوع
.. والقمصلات المشطّبة
.. القمصلات النجيعات بالملح والأتربة ..
.. غدا
سوف تدلق ماء الطماطم من طشتها
وتروح الـ هناك
لتغسل أحزان أحفادها ..
والجنود .