خبراء: الدعم النفسي والقانوني يسهمان في تقليل الضحايا
تنظيم ندوات توعوية لحماية الشباب من الإنتحار
بغداد - قصي منذر
دعت الجمعية العراقية للعلوم الاحصائية، الى تظافر الجهود الخيرة والبناءة للحد من ظاهرة الانتحار والتحذير من مخاطرها، وذلك خلال ندوة نظمتها الجمعية لمعالجة المشكلة، بمشاركة نخبة من الأساتذة والمختصين. وقال رئيس الجمعية، محمود جواد أبو الشعير، في كلمة ألقاها بمستهل الندوة امس، ان (المؤسسات المجتمعية لديها دور مهم ومشترك مع الدولة، لتقويم سلوك الأفراد وتعزيز القيم الساندة للتماسك الأسري والاجتماعي).
مداخلات مشاركين
من جهته أشار التدريسي في جامعة الرافدين، ماجد فاضل الزبون، في محاضرته الإرشادية عن (دوافع ظاهرة الانتحار وأبعادها وآثارها المجتمعية، وسبل الوقاية منها)، وشهدت الندوة (مداخلات من المشاركين عبروا فيها عن افكارهم ودعمهم لبعض طرق المعالجة)، يذكر ان (الندوة أقيمت تحت شعار يوم الأمل للوقاية من الانتحار، بحضور أعضاء الجمعية وعدد من الأساتذة والمختصين، انسجاماً مع البرنامج الحكومي الذي أعدته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الخاص بالوقاية من الانتحار).
ونظمت وحدة الارشاد التربوي والنفسي، بالتعاون مع وحدة التأهيل والتوظيف في كلية القانون بجامعة القادسية، الندوة العلمية الموسومة بعنوان يوم الامل للوقاية من الانتحار- مقاربة نفسية واجتماعية وقانونية، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة.
رفع وعي
وهدفت الندوة الى (رفع الوعي المجتمعي حول خطورة الانتحار وأثره النفسي والاجتماعي والقانوني، وتسليط الضوء على العوامل النفسية مثل الاكتئاب، القلق، واضطرابات السلوك التي قد تؤدي إلى الانتحار، الى جانب تحليل البعد الاجتماعي للمشكلة عبر دور الأسرة، المدرسة، الإعلام، والمجتمع المدني في الوقاية)، وتحدث المختصون خلال الندوة عن (الإطار القانوني المتعلق بالانتحار ومحاولاته، وكيفية صياغة سياسات وقوانين داعمة للوقاية والرعاية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين تخصصات علم النفس، علم الاجتماع، القانون، التربية، والإعلام، لتشكيل رؤية شاملة، وكذلك إبراز قصص الأمل والنجاة لتشجيع ثقافة الدعم والمساندة، وتوحيد الرؤى بين المختصين النفسيين والاجتماعيين والقانونيين بشأن سبل الوقاية)، واستنتجت الندوة بان (الانتحار غالباً لا يكون نتيجة سبب واحد، بل هو حصيلة تفاعل معقد بين الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق، مع ضغوط الحياة، الى جانب)، مشيرة الى ان (ضعف الوعي بالصحة النفسية قد يؤدي إلى تأخر طلب المساعدة، مما يزيد من خطورة الحالات)، واضافت ان (الدعم النفسي المبكر والتدخل العلاجي يسهمان بشكل كبير في تقليل معدلات الانتحار)، واوصت الندوة (بإنشاء برامج وطنية للوقاية من الانتحار، تتضمن حملات توعية، خطوط دعم نفسي، تدريب الكوادر الصحية والاجتماعية، إدماج التربية النفسية في المناهج الدراسية لتعزيز مهارات التكيف والمرونة لدى الشباب، تفعيل دور الإعلام في نشر رسائل إيجابية وتجنب التغطيات التي قد تزيد من المخاطر، تطوير التشريعات للتركيز على الدعم والعلاج بدلاً من العقوبة في حالات محاولات الانتحار، تدريب رجال القانون والشرطة على التعامل الإنساني مع الحالات المرتبطة بالانتحار، تعزيز شبكات الدعم المجتمعي عبر الجمعيات والمنظمات غير الحكومية لتقديم خدمات استشارية ومساندة، وإجراء بحوث ميدانية لفهم أسباب الانتحار في السياق المحلي ووضع حلـــول واقعية).
ندوة توعوية
على صعيد متصل، نظمت كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة كربلاء، ندوة توعوية بعنوان الانتحار أسبابه وآثاره وطرق الوقاية منه، بمشاركة عدد من تدريسيي الكلية وطلبتها. وسعى القائمون على الندوة إلى (تعريف الطلبة بمخاطر هذه الظاهرة وانتشارها، فضلاً عن توعيتهم بأهمية دورهم الإيجابي في نشر الوعي داخل المجتمع)، وشددت الندوة ضمن عدّة محاور، على (ضرورة مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تستشري في المجتمع، والوقاية منها).