الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كشف حساب لتطمئن قلوب الأوغاد

بواسطة azzaman

كشف حساب لتطمئن قلوب الأوغاد

علي السوداني

 

أنا الكاتب والأديب علي السوداني من أهل العراق بلاد ما بين القهرين العظيمين .

عشتُ بعمّان حتى الآن ثلاثين سنةً وأصابع قليلة من شهور ، فكانت ربة عمّون جميلةً عزيزةً مثل أُخيتها بغداد .

كتبتُ وأصدرتُ أحد عشر كتاباً في القصة والمكاتيب المعجونة بروح اللغة الأدبية الصرف ، وكتابي الثاني عشر في طريقه إلى الكمال والإكتمال وهو رواية تنقصها القراءة واللمسات المتأخرات وما أدراك بهذا الصنف من المراجعة التي منها تصحيح الكلم وحذف الحشو وإضاءة الغاطس وزيادة المنقوص وتدويخة صلة النص بالآخر المنتظر !!

ولمن لعب الفأر بعبِّهِ ومعمع الخروف بصدره وظنَّ وكان ظنّهُ إثماً وجرماً وجبناً وخسةً ونذالةً ونقصاً ، أقول ولا رادَّ لقولي المبين ، أنني وعلى جسد العشر العجفاوات البائدات أجلس في الدار من دون عمل ، وبعد مرور خمسٍ وستين سنة على نزولي فوق أرض الله ، لا أملك أرضاً ولا بيتاً ولا مالاً ولا معاشاً كما هو حال الذين تقاعدوا وقعدوا ، حتى عدت إلى دور الإبن وصار ولدي الجميل الذكي النبيل عمر هو الأب ، فحمل على ظهره كلَّ العائلة البديعة وأيقونة الصبر الجميل .

ألحق هو أننا لم نشعر بالعوز والفقر حتى في ذروة أعوام الرمادة التي حدَّ فيها الجوع أسنانه مثل كاسر تائه بصحراء وقحل ، فتعجبت الناس وسألت وتساءلت وقالت لماذا تضحكون وتبتسمون ونحن نرى إليكم بين طابخ الحجر بالماء وثارد الهواء وساكن قصر مهيب مرسوم على فسحة منسية من جدار رطب ؟

نحن ملوك تصنيع البهجة والعافية مما هو متاح وقد يسَّره ألله فجعله طيباً لذيذاً يسرُّ الناظرين وفيه شفاء للعلة كأنه صحن مرقٍ حلال لا ينضب .

أمّا ختمة الكشف وزبدته النقية الصافية البائنة فهي :

قالوا تعال اركب معنا

قلتُ معاذ ألله

قالوا كفَّ حرفك عنا

قلتُ إن عدتم عدتُ وكففت

قالوا جعلتنا بمطمس حيرةٍ عظيم

قلتُ ما لم يُقَلْ وتركتهم في وحلهم يتقلبون .

 


مشاهدات 50
الكاتب علي السوداني
أضيف 2026/03/31 - 11:12 PM
آخر تحديث 2026/04/01 - 1:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 100 الشهر 100 الكلي 15218173
الوقت الآن
الأربعاء 2026/4/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير