الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مطربة لبنانية: أطمح لقلوب العرب بلهجات متنوّعة

بواسطة azzaman

مطربة لبنانيةأطمح لقلوب العرب بلهجات متنوّعة

بابل-  كاظـم بهَــيّــة

كشفت المطربـــــــــة اللبنانية غادة محمد عن قصة عشقها للفن التي بدأت منذ نعومة أظفارهــــا، مؤكدة أن صوت الراحلة صبــــــاح كان البوصلة التي وجهت موهبتها.

وعن بداياتها، قالت غادة في حديثها لـ(الزمان): ينشأ كل طفل على نمط معين، ومنذ صغري وجدت بيتنا يفيض بالفرح والفن، حيث كان صوت وصورة الصبوحة يملآن الأرجاء، فتربيت على أنغامها حتى امتزج صوتي بصوتها. وتستذكر غادة موقفاً طريفاً من طفولتها قائلة: كنت أغني مع الراديو بانسجام تام، لدرجة أن والدتي نادتني يوماً قائلة أخفضي صوت الراديو يا ابنتي، فأجبتها بعفوية: أنا من يغني يا أمي ولست صباح!. وأوضحت غادة أنها لم تكتفِ بالاستماع، بل وصل بها الهيام بـ الشحرورة إلى تقليد أزيائها وإكسسواراتها وتسريحات شعرها، مؤكدة أن هذا الحب زاد عمقاً حتى بعد رحيل الأسطورة. وعن المقارنة المستمرة بين صوتها وصوت صباح، قالت: الناس اليوم يتحدثون عن الشبه الكبير بيننا، وهذا وسام شرف وفخر لي، خاصة وأنني أحفظ أكثر من نصف أرشيفها الغنائي عن ظهر قلب. وعن جديدها الفني، كشفت غادة عن تحضيرها لأعمال خاصة بها، بالإضافة إلى مشروع إعادة إحياء أغاني الشحرورة القديمة التي لم تنل حظها من الانتشار، لتعريف الأجيال الجديدة بعظمة هذا الإرث. وفي لفتة مميزة تجاه الفن العراقي، وصفت غادة الأغنية العراقية بأنها سيمفونية الفن العربي، مشيدة بالإحساس العالي في الشعر العراقي الذي وصفته بـ العالم الخلاق. وأضافت: نفتخر بكبار الفنانين العراقيين، وفي مقدمتهم السفير ناظم الغزالي، وكاظم الساهر الذي أضاف نكهة للفن العراقي. واختتمت غادة حديثها بالتأكيد على طموحها في الوصول إلى كل مستمع عربي، مشددة على أهمية الدراسة المتأنية لكل خطوة فنية: الفن طريق صعب يحتاج إلى وعي، ورغم أنني أجيد الغناء بكل اللهجات، إلا أنني أجد في اللهجة العراقية سحراً خاصاً يستهويني بشدةويعد الغناء العربي نموذجاً فريداً للوحدة الثقافية التي لم تكسرها الحدود السياسية، حيث تشكل الأغنية جسراً عابراً للجغرافيا يربط بين المحيط والخليج. تاريخياً، لم يكن الفن في الدول العربية يوماً جُزراً منعزلة؛ بل كانت المدارس الغنائية الكبرى في مصر، لبنان، والعراق، تتبادل التأثير والتأثر بشكل مستمر.  فاللحن اللبناني الجبلي وجد صدىً في القاهرة، والشجن العراقي المتأصل في المقام غدا ركيزة أساسية للإحساس في عموم المشرق العربي. هذا التكامل جعل من اللهجة البيضاء وسيلة للتخاطب الوجداني، حيث يستطيع الفنان العربي تطويع حنجرته لأداء أنماط غنائية متنوعة، مما يؤكد أن الهوية الفنية العربية هي كيان واحد يغتني بتعدد روافده المحلية وتنوع مشاربه التراثية.


مشاهدات 62
أضيف 2026/03/25 - 3:59 PM
آخر تحديث 2026/03/26 - 3:22 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 187 الشهر 21117 الكلي 15213185
الوقت الآن
الخميس 2026/3/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير