القوة والسياسة والأخلاق
عبدالهادي البابي
في موازين هذا العالم ، لا توجد في السياسة أخلاق ، ولا ينهض الحقُّ عارياً من القوة ؛ فالمبدأ الذي لا تحميه القوة يُسمى عجزاً لا فضيلة. والعالم لا ينصت لصوت الحق إذا خرج من حنجرةٍ مخنوقة بالضعف ، ولكنه يصغي لمن يمتلك القدرة على الردع والإيذاء . فالأخلاق التي تفتقر إلى المخالب تنحدر لتصبح مجرد استجداء، واستجداء الحقوق في معترك السياسة ليس إلاّ انتحاراً مغلفاً برداء الكرامة . فالهيبة لا تُمنح للعدل المجرد ، بل لليد التي تملك حسم النزاع وردع العدو...حتى وإن كان ذلك خارج نواميس الأخلاق !