الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
سوريا تندّد بإطلاق حزب اللـه قذائف مدفعية على أراضيها

بواسطة azzaman

حرب جديدة مع إسرائيل .. هل يحتمل لبنان الثمن ؟

سوريا تندّد بإطلاق حزب اللـه قذائف مدفعية على أراضيها

 

رام الله - لارا أحمد

دمشق, (أ ف ب) - نددت سوريا بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من لبنان على أراضيها ليل الاثنين الماضي، في ظل الحرب الدائرة بين الحزب اللبناني المدعوم من إيران وإسرائيل.

سقوط قذائف

وأفاد الجيش السوري في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) عن «سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق، أطلقت من الأراضي اللبنانية».وقال البيان «إن ميليشيات حزب الله اللبناني هي من أطلقت القذائف باتجاه نقاط للجيش العربي السوري قرب سرغايا».أضاف «رصدنا وصول تعزيزات لميليشيات حزب الله إلى الحدود السورية اللبنانية ونقوم بالمراقبة وتقييم الموقف»، مشيرا إلى أنه «يتم التواصل مع الجيش اللبناني ودراسة الخيارات المناسبة للقيام بما يلزم».وأكد الجيش السوري أنه «لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سوريا».وشهدت مناطق متاخمة لسوريا يسيطر عليها حزب الله في شرق لبنان اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة بين الحزب وقوات إنزال إسرائيلية.

وكان حزب الله من أبرز الداعمين عسكريا لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد الذي أُطاح به في كانون الأول/ديسمبر 2024 تحالف إسلامي معاد للتنظيم الشيعي الموالي لإيران.ومنذ ذلك الحين، انقطعت خطوط إمداد حزب الله من سوريا التي تسعى مع السلطات اللبنانية لمكافحة التهريب عبر الحدود بين البلدين

يعيش لبنان منذ سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، حيث انهارت العملة الوطنية، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة، فيما يعاني القطاع المصرفي من شلل شبه كامل. وفي ظل هذه الظروف الهشة، فإن دخول حزب الله في حرب جديدة مع إسرائيل قد يشكل ضربة قاضية للاقتصاد اللبناني ويهدد الاستقرار الداخلي في البلاد بشكل خطير. لقد أظهرت التجارب السابقة، وخصوصاً حرب عام 2006، أن أي مواجهة عسكرية واسعة بين حزب الله وإسرائيل تؤدي إلى تدمير كبير في البنية التحتية اللبنانية. فالمطارات والموانئ والجسور ومحطات الكهرباء تصبح أهدافاً مباشرة، مما يعطل حركة التجارة ويشل النشاط الاقتصادي. واليوم، يختلف الوضع كثيراً عن الماضي؛ فلبنان لم يعد يمتلك القدرة المالية أو المؤسسية لإعادة الإعمار كما كان الحال سابقاً، كما أن المجتمع الدولي أصبح أقل استعداداً لتقديم الدعم دون إصلاحات جذرية.

حرب جديدة

إضافة إلى ذلك، فإن أي حرب جديدة ستؤدي إلى هروب ما تبقى من الاستثمارات والسياحة، وهما من المصادر القليلة المتبقية للعملات الأجنبية في البلاد. كما أن القطاع المصرفي، الذي يعاني أصلاً من أزمة ثقة عميقة، سيتعرض لمزيد من الضغوط، ما قد يدفع الاقتصاد اللبناني نحو انهيار أعمق وأكثر شمولاً.

لكن المخاطر لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الاستقرار الداخلي. فلبنان بلد متعدد الطوائف والتيارات السياسية، وأي قرار بالدخول في حرب دون توافق وطني واسع قد يزيد من الانقسامات الداخلية. وقد يؤدي ذلك إلى تصاعد التوترات بين القوى السياسية والمجتمعات المحلية، خاصة في ظل شعور متزايد لدى شريحة من اللبنانيين بأن البلاد لا تستطيع تحمل تبعات صراع إقليمي جديد.

كما أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية نتيجة الحرب قد يدفع إلى موجات احتجاجات اجتماعية جديدة، وربما اضطرابات أمنية، في ظل ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على إدارة الأزمات.

في النهاية، يبقى السؤال الأساسي: هل يستطيع لبنان، الذي يرزح تحت أعباء أزمة اقتصادية خانقة، أن يتحمل حرباً جديدة؟ الواقع يشير إلى أن أي تصعيد عسكري واسع قد لا يكون مجرد مواجهة عابرة، بل حدثاً قد يسرّع انهيار الاقتصاد ويهدد تماسك الدولة والمجتمع على حد سواء. ولذلك، فإن الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانزلاق إلى حرب جديدة يجب أن يكون أولوية وطنية قصوى.

 


مشاهدات 59
أضيف 2026/03/10 - 2:58 PM
آخر تحديث 2026/03/11 - 2:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 91 الشهر 9102 الكلي 15001171
الوقت الآن
الأربعاء 2026/3/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير