إن دل على شيء
مجيد السامرائي
اسعى وفق مونتاج اجريه على مدوناتي ان ازيح عنها الحراشق والزوائد والشراشف، متأثرا بمانسب الى كبير نحاتي عصر النهضة مايكلو انجلو الذي كان يعتبر العري هو الطريقة الوحيدة لملاحظة توتر العضلات وتفاصيل البشرة وإيماءات الجسد.وهو الذي صرح ذات يوم : ما افعله في النحت هو انني ازيج الزوائد عن كتلة الرخام فيظهر التمثال!
كم ازاح نزار من الزوائد حتى خرج علينا بماغناه القيصر :
قل لي – ولو كذباً – كلاماً ناعماً
قد كادً يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلةً
بيني وبينك أبحر وجبال
عندي مسودات بخط يد عبد الرزاق عبد الواحد التي اتبع فيها نهج انجلو في النحت اللغوي.الفرزدق ينحِت من صخر، وجرير يغرِف من بحر.
قال الأخطل:“الذي يغرف من بحر أشعرهما”.
أما الغرْف من البحر فهو يدل على انسياب شعره، وسهولة الأمر عليه، وسرعة القول في كل باب من أبواب الشعر.
وأما النحت من الصخر فهو دال على قوة السبك واعتماد الشاعر على غريب اللفظ وعلى التعقيد، ووفقًا لذلك شهد العلماء للفرزدق، فقالوا: “لولا الفرزدق لضاع ثلث اللغة”.
.الزوائد قاتلة إن أزلتها تعش سالما والقول فيك جميل
فهي أنبوب صغير مسدود يقع في الربع السفلي الأيمن من البطن، وعادة ما يُعالج باستئصالها جراحياً، كلاسيكياً أو بالمنظار
ولعلي سوف اتبع قول زهير ابن ابي سلمى : «مَا أَرَانَا نَقُولُ إِلا مُعَارًا ... أَوْ مُعَادًا مِنْ قَوْلِنَا مَكْرُورًا»، وهو ويشير فيه إلى أن الشعراء لا يجدون معاني جديدة، بل يستعيرون أفكار السابقين ويكررونها بأسلوبهم، في إشارة صريحة إلى ندرة الإبداع المطلق وتكرار المعاني الشعرية.
صديقي الذي يستعير من خرج قاموسه الشحيح وهو يقدم ضيفه : إن كلامه ان دل على شيء انما يدل على ثم يقف... مستعيرا من صحراء مفرداته لاسيلها سبيلا متناسيا ما نتفق بصدده.
إن علم الدلالة «روح» اللفظ، ويربط بين الرموز اللغوية والمفاهيم الذهنية أو المراجع الواقعي.وخير الكلام ماقل ودل
انتهى النص : تدللوا-»تدلل» تحمل معاني الغنج، الدلع، والرفاهية.