الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
من يمسك بعقال الإطار ؟

بواسطة azzaman

من يمسك بعقال الإطار ؟

ولات حين مندمِ

مزهر الخفاجي

 

في الغرب لايوجد مقدسٌ سوى الأنسان..

اما عندنا كل شيء مقدس إلا الأنسان

ويقول (البرت انيشتاين) :

لايمكننا حل المشاكل بنفس الطريقة التي خلقناها..

ولأننا في العراق وبعد عملية التغيير عام 2003 ، اخترنا الديمقراطية كوسيلة من وسائل تشكيل نظام الحكم عندنا والتي تعتمد كما يذهب كل فقهاء القانون على قواعد ثلاث :

1-التداول السلمي للسلطة.

2-الفصل بين السلطات.

3-الحفاظ على السلم الأهلي .

يجب ان لاتكون الديمقراطية والانسداد في مخرجاتها وسيلة من وسائل تهديد الامن والسلم الاهليين..

ومنذُ الانتخابات في الدورة السادسة في 11/11/2025 صار الاغلب الأعم يجتهد بأنتقائية مخالفة للدستور في تفسير كثير من مواد العقد الاجتماعي الذي صوت عليه الملايين من جماهير الشعب العراقي..

وفي ظل هذا الانسداد الذي نعيشه امام العقلاء مقترحات ثلاث:-

اولاً// رجوع عقلاء وحكماء الفاعلين في قيادة الأطار الى المبادئ الدستورية في تسليم الأمر وفق المادة( 76) للكتلة الأكبر ، او الأكثر عدداً ونقصد كتلة الأعمار والتنمية ..واعادة تكليف السوداني مرشحاً لمبدأ الأيثار ووفاءاً للموقف..واستشعاراًبالخطر الذي يحيط بالعراق ..واحتراماً للمواثيق الدستورية والقيم الاخلاقية التي تبانى عليها الفاعلين في الاطار…عليه جاءت  مبادرته في الانسحاب..التي خلصت عنق الأطار  من اختناق و انسداد سياسي وانتخابي وحزبي.

 

ثانياً//في حالة عدم الاتفاق على المقترح الاول فليدعوا قادة الأطار ممثلي الشعب ونقصد 195  وهم الذين يشكلون الكتلة الاكبر للاطار..مقعداً والتي هي النصاب المتحقق لكتلة الأطار التنسيقي وطرح المرشحين او الثلاثة او الخمسة ، ويحق اجراء اكثر من جولة ليتم اعتماد المرشح الذي يحصل على اكثر الاصوات كأسماً مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء القادم.

وهي كما نعتقد تجربة مورست عام 2005 في زمن الأئتلاف الوطني وقد تنافس كل من السيدين (الجعفري وعبد المهدي) فيها ، وقد فاز السيد الجعفري بفارق صوت واحد .

انانية سياسية

ولأننا في ظل تجربة ديمقراطية سياسية جديدة يشوبها الكثير من العطب والأنتقائية والأنانية السياسية وصلت حد ايمان بعض الفاعلين السياسيين بشعار (مصالحي ..وليأتي بعدي الطوفان)  تجعلنا في محط قلق على العراق والشعب العراقي جراء غياب التحسب للفاعلين في الاطار للذي ينتظر العراق بسبب الانانية السياسية واللعبة الديمقراطية الخطأ  وتقديم المصالح الشخصية على مصالح بلد بأكمله .

ثالثاً//وإن لم يقتنع الأخوة في الأطار في المقترحين  ..فالمنطق الدستوري والذي كرسته مبادئه الديمقراطية تقتضي ارجاع حق الأختيار للشعب ..وبمقتضى هذا الأمر ودفعاً بتجربة ديمقراطية يتشدق بها الكثيرون قادة ونواب..حكاماً ومحكومين ..نقترح على قادة الكتل والأحزاب ونقصد السادة في الاطار الى اللجوء  لتقليد ديمقراطي سيشكل ترسيخاً لمفهوم الديمقراطية الشعبية..وذلك بأن يطرح اسمي المراد ترشيحهم وليكن من ضمنهم السيد المالكي ..ان الاستفتاء الشعبي داخل حيز المحافظات العشرة ..ووفق نتائج هذا الاستفتاء نتمنى ان يعتمد الأطاريون المرشح الذي حظي على اعلى نسبة اصوات شعبية كمرشح رشحته جماهير الشعب ، وتعتمده كمرشح لرئاسة الوزراء بعد ذلك الكتلة الأكبر.

ياسادة ياكرام لاتضيعوا تجربةاستطاعت حكومة السوداني فيها اعادة ثقة  الشعب والشارع العراقي بالديمقراطية وشاركت بزخم في انتخابات 11/11/2025 بنسة كبيرة بلغت (56.55) رغم ماشابها من خلل وعوارٍ في سلوك بعض المرشحين .

-ايها السادة ارجو ان لايتحول السادة زعماء الاطار المحترمون اوصياء على اكثر من 46 مليون مواطن لاسيما وان البعض لاتملك كتلته الا على خمسة مقاعد وبعضهم مقعداً واحداً ..واخرين لايملكون شيئ..

-ايها السادة من غير المنصف ان الذي حصلت كتلته على اكثر من مليون واربعمائه الف صوت ..ينافسه احد لايملك اي مقعد اخر دفعت به الصدفة ليكون ..الزعيم الصدفة.

-ايها السادة لاتحولوا الخلافات الشخصية الى اختلافات وطنية يدفع ثمنها ملايين من الشعب العراقي ولنا فيما يحدث بسوريا ولبنان والسودان وليبيا واليمن خير مثال.

أمامنا خيارات ثلاث:-

-فوضى واحتجاجات ..تتداخل فيها خنادق الداخل والخارج ترجع العراق الى تشرين ثانية وتغيير سياسي كبير .

-حصار إقتصادي ومالي ونفطي ..لايقدر شعبنا البسيط على الصمود عليه..او تحمل ويلاته لاسيما وان الدفع به يحتاج الى تضحية شخص او حزب اوتيار .

-ولاتجعلوا العراق مرة أخرى يدفع ثمن تهديدات كثيراً مارفع عقيرته بها (المتغطرس ترامب) .

نعم لا أحد منا يستطيع ان يُقيم مخاطر الايام القادمات الا المؤمنون الوطنيون العراقيون الأخيار..

وأذكركم ..بأيثار سيدي الأمام علي

وأذكركم ..بنبل نلسن مانديلا واذكركم ..بفروسية عبد الرحمن سوار الذهب.

ياسادة اسوء انواع الظلم..ليس ان يسرق منك شيء ، بل ان يُطالب الضحية بالصمت ..حتى لاينزع القناع عن الظالم .

اللهم بلغت.. ولات حين مندمِ..


مشاهدات 52
الكاتب مزهر الخفاجي
أضيف 2026/02/02 - 4:10 PM
آخر تحديث 2026/02/03 - 12:51 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 46 الشهر 1548 الكلي 13933192
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير