دعوات لإحياء زيارة النصف من شعبان بعد توجيه الصدر
العتبتان الحسينية والعباسية تنظّمان مهرجاناً للشموع
بغداد - ابتهال العربي
كربلاء- محمد فاضل ظاهر
نظمت الامانتان العامتان للعتبتين الحسينية والعباسية مهرجان الشموع السنوي السادس والعشرون لمناسبة ذكرى الولادة الميمونة للامام المهدي المنتظر (ع). تحت شعار (المهدي وعد غير مكذوب ) وتخلل الاحتفال تلاوة اية من الذكر الحكيم والقاء قصائد شعرية اشادة بهذه المناسبة وايقاد 1192 شمعة بعدد سني عمره الامام ( ع ). وبحضور شخصيات رسمية ومحلية ودينية وجمع غفير من المواطنين والزائرين الوافدين الى كربلاء. وقال عضو اللجنة المركزية للاحتفال عقيل الياسري لمراسل ( الزمان ) امس. والذي نظم عند باب قبلة ابي الفضل العباس ( ع) ان ( هذا الاحتفال يعد تقليد سنوي دأبت عليه العتبتين والذي ينظم سنويا لمناسبة ذكرى الولادة الميمونة ويتضمن ايقاد 1192 بعدد سني عمر الامام واضاف الياسري (نهنأ العالم الاسلامي والمراجع الدينية بذكرى ولادة منقذ الامة الامام المهدي (ع )). مبينا ان (هذه هي السنة السادسة على التوالي الذي ينظم فيه هذا المهرجان حيث تم ايقاد 1192 شمعة ابتهاجا وتيمنا بهذه المناسبة). متمنيا ان (يأخذ هذا المهرجان مساحة اوسع بسبب اعداد الزائرين والوافدين الى كربلاء من داخل البلاد وخارجه). موكدا ان (الهدف من هذا المهرجان هو لتعريف المسلمين بهذه الولادة ولاحياء ذكراه). وبارك الياسري (للمسلمين هذه المناسبة مع قرب ليلة الخامس عشر من شعبان المعظم ذكرى متمنيا للجميع ان يوفقو لاحياء هذه الذكرى العطرة). من جهة اخرى دعا عدد من المشائخ والمبلّغين المؤمنين، إلى إحياء زيارة الإمام الحسين عليه السلام، في النصف من شعبان، استجابةً لدعوة سماحة السيد مقتدى الصدر، مؤكدين أهمية هذه المناسبة الدينية وما تحمله من أبعاد روحية وعقائدية عميقة. وأشاروا في بيانات ومجالس دينية إلى أن (زيارة النصف من شعبان تمثّل محطة إيمانية متجددة لتأكيد الارتباط بنهج أهل البيت عليهم السلام، وتجسيد قيم الإخلاص والوحدة والالتزام الديني)، مؤكدين (اهمية الالتزام بالآداب الشرعية والتنظيمية، والحفاظ على الأمن والسلامة العامة)، كما شدّدوا على (ضرورة التعاون مع الجهات الخدمية والأمنية، بما يضمن انسيابية حركة الزائرين وإنجاح الزيارة، سائلين الله تعالى أن يتقبّل الزيارة من المؤمنين ويجعلها زيارة مقبولة ومأجورة). وباشرت الجهات الأمنية والخدمية في محافظة كربلاء، بتنفيذ خططها الخاصة بتأمين وإنجاح الزيارة الشعبانية، وسط تنسيق عالٍ بين الحكومة المحلية والوزارات المعنية، بهدف توفير أجواء آمنة وخدمات متكاملة لملايين الزائرين الوافدين إلى المدينة.
إعداد خطة
وبحث محافظ كربلاء، نصيف الخطابي، مع الجهات الامنية في المحافظة، آليات التنسيق المشترك الخاصة بإعداد خطة منظمة تواكب حجم الزيارة، وتضمن نجاحها على المستويين الأمني والخدمي. وذكر يان تلقته (الزمان) امس ان (الاجتماعات الامنية استعرضت الجوانب الأمنية والخدمية وخطط تنظيم الزيارة، بما يضمن انسيابية حركة الزائرين وتوفير أفضل الخدمات لهم)، وأشار المحافظ إلى (وجود تنسيق مستمر مع الدوائر الخدمية، لاسيما دوائر الصحة والبلدية والنقل، لتنفيذ خططها بانسيابية عالية تتناسب مع أعداد الوافدين). وأكملت الدوائر الخدمية والصحية في المحافظة، خطتها الخدمية والصحية الخاصة بالزيارة، بهدف توفير أفضل الخدمات الطبية والصحية للزائرين والمواطنين طيلة مدة الزيارة. وقال المتحدث الإعلامي باسم دائرة صحة كربلاء، أنور الخفاجي، في تصريح امس ان (دائرة صحة كربلاء، أعدّت خطة طوارئ خاصة بالزيارة الشعبانية، انسجاماً مع توجيهات وزير الصحة، صالح الحسناوي، وبإشراف محافظ كربلاء، اذ تم نشر أكثر من 96 مركبة إسعاف فوري في المدينة على عدة محاور، تتولى نقل الحالات الحرجة والطارئة إلى المستشفيات الحكومية)، لافتاً الى (تهيئة مستشفيين حكوميين، إلى جانب تعزيز خدمات الإسناد من قبل خمس مستشفيات أهلية لاستقبال الزائرين)، وأضاف الخفاجي ان (الدائرة افتتحت ثلاثة مراكز لطب الحشود في المدينة القديمة، بمناطق العباسية، والعباسية الشرقية والغربية، وباب بغداد، فضلاً عن مركز زينب الكبرى للجراحة، ومركز صحة عون، لتقديم الخدمات الطبية والصحية طيلة مدة الزيارة)، مبيناً ان (الملاكات الطبية والصحية تعمل بنظام ثلاث دفعات صباحية، مسائية، وليلية، م نشر أكثر من 20 فرقة استجابة صحية سريعة داخل المدينة والأزقة الضيقة التي يصعب الوصول إليها، وتكون مهمتها نقل الحالات الحرجة إلى مراكز الطوارئ، وتوزيع أكثر من 55 فرقة صحية جوالة، لمراقبة سلامة الأغذية ومياه الشرب في المواكب الخدمية والمطاعم، مع سحب عينات تُفحص في مختبر الصحة المركزي بالمحافظة)، واكد الخفاجي (مواصلة الدعم من قبل وزارة الصحة عبر فرق متخصصة لمعالجة حالات التسمم، كما تم توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وبالتنسيق مع العتبتين الحسينية والعباسية ، وطبابة الحشد الشعبي والجيش، ومفارز طبية من الهلال الأحمر العراقي، وطب حشود الزوار)، وختم بالقول ان (فرقاً صحية مختصة تتولى تنفيذ برامج التثقيف الصحي، إلى جانب طباعة وتوزيع آلاف الرسائل التوعوية على المواطنين والزائرين، للحث على الالتزام بالتعليمات الصحية والحفاظ على سلامتهم).
وفي سياق الاستعدادات الخدمية، وضعت مديرية الدفاع المدني في كربلاء، خطتها المتضمنة انتشار فرق الإطفاء والإنقاذ على محاور المدينة الرئيسة، بهدف تعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة لأي طارئ.
اجراءات السلامة
وأوضح مسؤول إعلام المديرية جعفر الحسيني، لـ (الزمان) امس ان (المديرية اكدت على أصحاب المواكب والهيئات الخدمية، اهمية الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية، بما يسهم في الحد من المخاطر المحتملة وتفادي وقوع الحوادث)، مشيراً الى ان (الاستعدادات تشهد تنسيقاً عالياً مع ادارة المحافظة، بالتعاون مع القوات الأمنية والدوائر الخدمية والعتبتين، لتوفير أجواء آمنة ومستقرة للزائرين، بمتابعة المحافظ). من جهتها استنفرت بلدية كربلاء، ملاكاتها والياتها كافة، لانجاح خطة الزيالاة، وخدمة الوافدين على اعلى مستوى، بحسب مسؤول اعلام بلدية المحافظة، محمد الموسوي. الذي اكد لـ (الزمان) امس (اعداد خطة خدمية تشمل تشغيل اكثر من 450 عامل اضافي، وتوفير اكثر من 600 حاوية بلاستيكية، وتوزيع اكياس النفايات بين المواكب الخدمية المنتشرة في مركز المدينة والطرق الخارجية، فضلاً عن مشاركة اكثر من 400 الية، و2300 مهندساً وعمال نظافة وحدائق خلال الزيارة).
وتتابع الفرق المختصة لوزارة التخطيط، مشروع إنشاء الطريق الرابط بين محافظة كربلاء وطريق المرور السريع الدولي رقم واحد، ضمن محافظتي بابل وكربلاء ، والمُدرج ضمن مشاريع خطة الزيارات المليونية. وقال بيان للوزارة، تلقته (الزمان) امس ان (الفرق الفنية المختصة التابعة للوزارة، نفذت زيارة ميدانية للمشروع، ضمن متابعاتها الميدانية للاطلاع المباشر على واقع التنفيذ ونسب الإنجاز المتحققة)، وبينت الوزارة ان (اعمال المشروع تتضمن إنشاء طريق يبدأ من الخط السريع قرب ناحية الإمام، وينتهي عند قضاء الهندية بمحافظة كربلاء، بطول يبلغ 34 كيلومتراً، وبمسارين بعرض 12 متراً لكل مسار، مع جزرة وسطية بعرض عشرة أمتار، واكتاف داخلية وخارجية، بما ينسجم مع المعايير الفنية المعتمدة للطرق السريعة، كما يشمل المشروع تنفيذ ثلاثة تقاطعات مجسّرة، و ثلاثة جسور رئيسة على نهر الفرات، وجدول المهناوية، وشط الحلة، فضلاً عن إنشاء تسعة جسور فوقانية و14 جسراً تحتانياً، لتسهيل انسيابية الحركة المرورية، وضمان سلامة المواطنين من الحوادث)، واكد البيان ان (المشروع يشكّل محوراً مرورياً جديداً ومهماً، يسهم في فك الاختناقات، وتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسة، ويتيح الدخول إلى كربلاء والخروج منها باتجاه المحافظات، من دون المرور بمحافظة بابل، فضلاً عن دوره المحوري في تعزيز حركة نقل البضائع والوافدين، لا سيما خلال الزيارات المليونية).