السوداني: الحكومة استبقت أحداث سوريا ووضعت خطّة لتحصين الحدود
تحذير الأوربيين من تحمّل العراق لوحده تداعيات فرار عناصر داعش
بغداد - قصي منذر
حذرت بغداد، الدول الأوربية من تحميل العراق وحده أعباء الأوضاع الأمنية والمالية الناجمة عن فرار عناصر داعش من السجون في سوريا، مؤكدة أن هذا الملف يمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي، فيما ناقش رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، مع قائد القيادة الوسطى المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، الأوضاع الأمنية في سوريا. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (السوداني استقبل كوبر، وبحثا الأوضاع الأمنية في سوريا، ولاسيما المناطق المحيطة بالسجون التي تضم عناصر داعش، التي تتعرض لتهديدات مستمرة باقتحام هذه المراكز وإطلاق سراح السجناء، وما يشكله ذلك من تهديد خطير لأمن العراق والمنطقة)، وشدد اللقاء على (أهمية استمرار التواصل بين القيادات العراقية الأمنية والعسكرية وقوات التحالف الدولي، وتقسيم المهام بجداول زمنية، وتوفير الأرضية اللوجستية والإدارية والفنية لأداء المهمة بصورة متناسقة وآمنة)، وأثنى السوداني على (دور الأدميرال كوبر في استكمال متطلبات انتهاء مهمة التحالف الدولي وتسليم قاعدة عين الأسد للقوات العراقية، وبالدعم الذي يقدمه التحالف الدولي للعراق في الحرب على الإرهاب ومواجهة داعش)، وأشار إلى إن (لدى القيادة العراقية قراءة مبكرة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وهو ما دفع الحكومة لوضع خطط حماية مبكرة للحدود العراقية من خلال تحصينها بطرق تُنفذ لأول مرة، ومن خلال إعادة العدد الأكبر من العوائل العراقية في بعض المخيمات، فضلًا عن الجهود السياسية والأمنية المستمرة مع الأطراف الإقليمية المعنية). من جانبه، أشاد كوبر بـ(دور العراق في التحالف الدولي، وقدم الشكر نيابة عن التحالف والمجتمع الدولي للخطوة الأمنية الفعالة باستقبال محتجزي داعش)، مجدداً (الاستعداد لـتقديم الدعم اللوجستي والفني للعراق، واستمرار التعاون بين بغداد والتحالف على أعلى وأرفع المستويات). فيما شدد وزير الخارجية فؤاد حسين، على إنه لا ينبغي للعراق أن يتحمل بمفرده الأعباء الأمنية والمالية لملف معتقلي داعش. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (حسين تلقى اتصالاً هاتفياً من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوربي كايا كالاس، وجرى مناقشة العلاقات الجيدة التي تربط العراق بالأوربي، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل)، وأضاف إن (الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في سوريا، ولا سيما التفاهمات والاتفاقات التي جرى التوصل إليها، وأسباب الاشتباكات التي شهدتها بعض المناطق)، ولفت إلى إن (الاتصال تناول ملف داعش والسجون الموجودة في سوريا، ولا سيما هروب عدد من عناصر التنظيم من بعض السجون التي خرجت عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد، فضلاً عن مناقشة الوضع الأمني في منطقة الحسكة السورية، وتأكيد ضرورة استدامة وقف إطلاق النار، ومعالجة الإشكالات القائمة بالطرق السلمية)، وشدد الاتصال على (أهمية اضطلاع أوربا بدور فاعل في دعم المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بهدف التوصل إلى اتفاقات واضحة والالتزام بتنفيذها)، وأكد حسين إن (الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على هذا الملف لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده، وإن مسؤولية التعامل معه تقع على عاتق جميع الدول المعنية)، من جانبها، أعربت كايا كالاس عن (شكرها لحكومة العراق على القبول المبدئي باستلامهم). وكان الأوربي قد اعرب، عن قلقه إزاء تقارير تحدثت عن فرار ارهابيين أجانب من تنظيم داعش المحتجزين في سوريا، مؤكداً أنه يراقب عن كثب عملية نقل المعتقلين إلى العراق. وقال المتحدث باسم الاتحاد أنور العنوني في تصريح أمس إن (عمليات الفرار المحتملة لمعتقلي داعش وسط الاشتباكات الأخيرة تثير قلقا كبيرا)، مشيرا إلى (متابعة الاتحاد لعملية نقل العناصر المتبقين إلى العراق، بمن فيهم الإرهابيون الأجانب).