شركات أجنبية تغادر حقل عكّاز بالأنبار نتيجة الأوضاع الأمنية
البحث عن بدائل لتصدير النفط وسط تعطّل الملاحة في هرمز
بغداد - قصي منذر
يبحث العراق عن طرق بديلة لتصدير نفطه، وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون في تصريح امس إن (العراق حاله حال دول المنطقة التي تأثرت فيها عملية إنتاج النفط وتسويقه إلى حد كبير جدا، فما كان أمام الحكومة إلّا أن تتوجه لتسويق النفط عبر منافذ أخرى، غير مضيق هرمز حيث كان يمرّ نحو 20 في المئة من النفط الخام في العالم). والعراق هو عضو مؤسس في منظمة أوبك، وثاني أكبر الدول المصدّرة فيها بمعدل 3,5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم على إيران في 28 شباط الماضي. وتشكل مبيعات النفط الخام 90 بالمئة من إيرادات العراق. في تطور، أفاد مصدر في مجلس محافظة الأنبار، بأن الشركات الأجنبية العاملة في حقل عكاز النفطي بدأت بمغادرة الحقل بشكل مؤقت. وقال المصدر أمس إن (قرار المغادرة سيبقى نافذاً لحين تقييم الوضع الأمني في المنطقة)، وذلك بعد أقل من شهرين على مباشرتها الأعمال التشغيلية. وأضاف إن (الموقف الأمني المتقلب في المنطقة دفع هذه الشركات إلى اتخاذ إجراءات احترازية حفاظاً على موظفيها ومعداتها). وسبق إن أكدت مصادر، مغادرة شركات نفط أجنبية بعد إجلاء موظفيها الأجانب من حقول نفط في العراق إلى الكويت. وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، قد إشارت إلى إن صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة تجاوزت 6 ملايين برميل خلال شهر شباط الماضي. وذكرت الإدارة في جدول لها اطلعت عليه (الزمان) أمس إن (العراق صدر من النفط الخام إلى أمريكا خلال شهر شباط الماضي 6.552 ملايين برميل، منخفضة عن كانون الثاني، الذي بلغت الصادرات النفطية العراقية فيه 7.037 ملايين برميل)، وأضافت الإدارة إن (العراق صدّر متوسط 249 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الأول من شهر شباط، بينما صدر متوسط 371 ألف برميل يومياً في الأسبوع الثاني، و160 ألف برميل يومياً في الأسبوع الثالث، و154 ألف برميل يومياً في الأسبوع الرابع)، وأوضحت الإدارة إن (العراق جاء بالمرتبة الرابعة بين الدول المصدرة للنفط إلى أمريكا خلال الشهر الماضي بعد كل من كندا التي جاءت في المرتبة الأولى، تليها السعودية، ثم المكسيك ثالثاً)، مؤكدة إن إن (العراق جاء بالمرتبة الثانية بين أكثر الدول العربية المصدرة للنفط لأمريكا بعد السعودية التي جاءت أولاً بصادرات بلغت 15.176 مليون برميل، وجاءت ليبيا ثالثاً بصادرات بلغت 2.99 مليون برميل).
وانخفضت أسعار النفط، بأكثر من 6 بالمئة بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات خلال الجلسة السابقة، وسط توقعات بانتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً، ما خفف المخاوف من اضطرابات طويلة في إمدادات النفط العالمية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6.51 دولار لتصل إلى 92.45 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 6.12 دولار ليبلغ 88.65 دولاراً. وكانت الأسعار قد تجاوزت مئة دولار للبرميل يوم الاثنين الماضي، مسجلة نحو 119 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، نتيجة المخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب الحرب المتصاعدة في المنطقة.