الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأنانية السياسية تحرم العراق من عوائد النفط عبر المنافذ البديلة

بواسطة azzaman

الأنانية السياسية تحرم العراق من عوائد النفط عبر المنافذ البديلة

محمد السامرائي

 

هنالك قاعدة في الاقتصاد السياسي تقول ان القرار الاقتصادي هو من يحدد بوصلة القرار السياسي. بحيث تسخر الإمكانات السياسيه لخدمة اقتصاد الدولة وشعبها. وهذا ماهو مطبق في اغلب دول العالم ، لكن الأمر مختلف في دول العالم الثالث .

وهنالك أمثلة وحوادث كثيرة منها كيف حرم العراق بناءا على توجهات نيابيه وسياسية من منافذ تسويقيه للنفط كان بالامكان الاستفادة منها اقتصاديا في ظروف الحروب والأزمات وكذلك تقليل النفقات   ،،

حيث كانت لدى الحكومة والجهات الفنية المختصة رؤيا اقتصاديه لتعدد وتنويع منافذ تسويق النفط باعتباره يشكل 90بالمئة  من موارد موازنة الدولة ، وكان خط أنبوب (البصرة - حديثة- عقبة ) ومن ثم تسويق النفط العراقي إلى الأسواق الاوربيه عبر البحر المتوسط  ، كان احد اهم المشاريع العملاقة التي عملت الحكومة على تهيئة مستلزمات تنفيذها  كمنفذ  بدليل عن تسويق النفط عبر الخليج العربي مرورا بمضيق هرمز ..

تجارة الدولية

وبعد اندلاع الحرب بين امريكا واسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية من جهة اخرى وماترتب  عليها من اتساع نطاق الحرب ليشمل استهداف دول الخليج وغلق مضيق هرمز  الذي تسبب بايقاف التجارة الدوليه في منطقة الخليج العربي بصوره عامه وإيقاف بيع النفط العراقي بصوره خاصة .

وكما هو متوقع فقد أدت الحرب إلى ارتفاع سعر برميل النفط من 60 دولار  إلى 120 دولار وهي زيادة بطبيعة الحال لم يشهدها السوق العالمي للنفط منذ عقود مضت. وكان بإمكان العراق الاستفادة من فروقات زيادة الأسعار لتعزيز موارد الموازنه فيما لو تم ايجاد المنافذ البديله لتسويق النفط وبيعه من خلال تنفيذ مشاريع خطوط نقل النفط البديلة ومنها خط  (البصرة- حديثة- العقبة )  ذلك الخط الاستراتيجي الذي أوقفته السياسة وجهل بعض العاملين فيها من  المولعين بالشو الاعلامي الكاذب  والانا السياسي او الجهل بالملفات الاقتصاديه المتخصصه.

فكل يوم يستمر فيه غلق مضيق هرمز يخسر العراق بما يعادل 420 أربعمائة وعشرون مليون دولار  يوميا.  نعم لقد حرم العراقيون من الاستفادة من فروقات ارتفاع أسعار النفط بنتيجة معارضة سياسيه ونيابيه لتوجهات الحكومه في سعيها لتنويع منافذ بيع النفط. واليوم  نجد ان جميع الذين عارضوا ذلك المشروع العملاق نجدهم  مختفين ومبتعدين عن الاعلام وبلا صوت ويخشون من انتقاد الشعب ورفضه لهم ولارائهم التي كانت سببا اساسيا في خسارة كبيرة لاقتصاد الدولة .

 

 


مشاهدات 38
الكاتب محمد السامرائي
أضيف 2026/03/10 - 2:51 PM
آخر تحديث 2026/03/11 - 12:49 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 44 الشهر 9055 الكلي 15001124
الوقت الآن
الأربعاء 2026/3/11 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير