المالية تمتنع عن صرف الرواتب إلا بتسليم قوائم تخلو من الألقاب العلميّة
موظّفو التعليم والتربية يعلنون الإضراب إحتجاجاً على قطع المخصّصات
بغداد - قصي منذر
يعتزم موظفو وزارتي التعليم العالي والتربية، الإضراب عن الدوام يوم غد الأحد، بعد رفض وزارة المالية ، صرف تمويل رواتب كانون الثاني الجاري الا بعد تزويدها بقوائم تخلو من الألقاب العلمية غير المشمولين بمخصصات الخدمة الجامعية. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي بياناً لتنسيقية التظاهرات جاء فيه (ندعو جميع الموظفين وحملة الشهادات العليا في وزارتي التعليم والتربية الى الاضراب عن الدوام يوم غد الاحد، وذلك لرفض قرار الحكومة القاضي بحجب المخصصات الجامعية التي اقرت بقانون)، وأكد البيان إن (الغاء المخصصات الجامعية، إجراء يخالف القانون وللإدارة المالية، فضلاً عن إن عدم احتساب الشهادات يتعارض مع توصيات المجلس الاقتصادي التي أوضحت أن تطبيق هذه الإجراءات يكون لما بعد الثاني من كانون الأول الماضي). وكان مخولي بعض الوزارات قد اكدوا رفض وزارة المالية، تسليم قوائم التمويل الا بعد تحديث البيانات ورفع غير المشمولين بالمخصصات الجامعية بحسب ما جاء في قرارات المجلس الوزراي. ودعت وزارة المالية في وقت، سابق، جميع وحدات الإنفاق في مؤسسات الدولة إلى الالتزام بقرار مجلس الوزراء، والإسراع في إرسال جداول بمبالغ رواتب موظفيها. وقالت الوزارة في بيان أمس إنه (على جميع وحدات الإنفاق في مؤسسات الدولة الإسراع بإرسال جداول بمبالغ رواتب موظفيها من العاملين على الملاك الدائم والعاملين بصفة عقد وأجر يومي)، وشدد على (ضرورة إيلاء أهمية لهذا الموضوع، كونه من الأمور المهمة والمستعجلة)، داعياً إلى (تحويل حصة الخزينة من أرباح الشركات والدوائر الممولة ذاتيًا وبعكسه لن يتم تمويل رواتب الدوائر المشار إليها في حال عدم الالتزام بقرار مجلس الوزراء)، ولفت البيان إلى إن (ديوان الرقابة المالية سيقوم بتدقيق الجداول ورفع تقارير فصلية عنها إلى المجلس الوزاري للاقتصاد للنظر فيها). وأصدر مجلس الوزراء في وقت سابق، قراره الـ40 للعام الجاري، والذي جاء فيه بناءً على ما عرضه المجلس الوزاري للاقتصاد بموجب كتابه، تقرر إقرار توصياته بشأن تعظيم الإيرادات وضغط النفقات. وجاء في التوصيات (إلزام الشركات العامة ومجالس إداراتها والمؤسسات البلدية كافة بالامتناع منعاً باتاً عن التشغيل بصيغة التعاقد أو بالأجر اليومي سواء كانت الشركات رابحة أم غير رابحة ويسري المنع على جميع دوائر التمويل الذاتي والمركزي وإلزام دوائر الدولة الممولة مركزيًا كافة بإعداد جداول بمبالغ رواتب موظفيها من العاملين على الملاك الدائم والعاملين بصفة عقد وأجر يومي إن وجد والتي لها تخصيصات مالية ضمن المصروف الفعلي للسنة السابقة بعد استبعاد النفقات غير المكررة وإرسالها إلى وزارة المالية عند طلب تمويل رواتب منسوبيها). فيما أعلنت وزارة النفط، المباشرة بقرار تخفيض الحصة الوقودية المجهّزة لدوائر الدولة كافة بنسبة 50 بالمئة، وقال الناطق باسم الوزارة عبد الصاحب بزون الحسناوي في تصريح أمس إنه (تماشيًا مع قرارات الحكومة الأخيرة، قررت الوزارة تخفيض الحصة الوقودية المجهزة لدوائر الدولة)، وأضاف إن (القرار يشمل وزارات ومؤسسات الدولة كافة ومن بينها وزارتا الداخلية والدفاع)، مؤكداً إن (التخفيض يطال مادة الكاز وزيت الغاز والبنزين بجميع أنواعه وذلك ضمن إجراءات ترشيد الاستهلاك وتنظيم تجهيز الوقود للمؤسسات الحكومية). كما شرعت وزارة التربية، بإيقاف احتساب الشهادات الدراسية الجديدة لموظفيها ممن يرومون إكمال دراستهم لضغط النفقات، عملاً بقرار مجلس الوزراء المنتهية ولايته. وبحسب وثيقة صادرة من الوزارة وموجهة إلى المديريات العامة في بغداد والمحافظات كافة، فإن (هذا الإجراء يأتي استجابة لقرار مجلس الوزراء لـضغط النفقات وتعظيم الإيرادات). وبدأت الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني، خطوات عملية للحد من العجز المالي، تضمنت بيع مركبات ومعدات حكومية قديمة وتخفيض حصص الوقود بنسبة 50 بالمئة، وإيقاف احتساب الشهادات الدراسية الإضافية للموظفين بدءاً من مطلع كانون الثاني الجاري، واعتماد الشهادة التي تم التعيين بها لأول مرة كمرجع وحيد للرواتب والترقيات. ويقدر مراقبون إن هذه الإجراءات قد توفر نحو ملياري دولار سنوياً، بينما يرى آخرون أنها خطوات ثانوية وغير كافية لوحدها لسد فجوة العجز المالي الكبير، مؤكدين إن (الحل يتطلب إصلاحات جذرية في هيكل الإنفاق العام وضبط مخصصات كبار المسؤولين ومضاعفة الإيرادات غير النفطية إلى جانب بناء أدوات مالية مرنة تحمي الاستقرار المعيشي).