الجيش يعلن مقتل جنديين بانفجار مسيّرة إسرائيلية
ماكرون يرحّب بالتمديد للقوة الأممية في جنوب لبنان
□ بيروت (لبنان), (أ ف ب) - أعلن الجيش اللبناني مقتل ضابط وجندي ، بانفجار مسيرة إسرائيلية سقطت في جنوب البلاد، قرب الحدود مع إسرائيل.
وبموجب وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بهدف إنهاء الحرب التي استمرت أكثر من عام بين اسرائيل وحزب الله، ينتشر الجيش اللبناني في جنوب البلاد ويفكك البنى التحتية العائدة إلى الحزب المدعوم من إيران، بدعم من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وقال الجيش في بيان أمس "أثناء كشف عناصر من الجيش على مسيرة تابعة للعدو الإسرائيلي بعد سقوطها في منطقة الناقورة، انفجرت، مما أدى إلى استشهاد ضابط وعسكري وجرح عنصرَين آخرَين".
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيان إن "الجيش يدفع مرة أخرى بالدم ثمن المحافظة على الاستقرار في الجنوب، وهذا هو الحادث الرابع الذي يستشهد فيه عسكريون منذ بدء انتشار الجيش في منطقة جنوبي الليطاني".وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قُتل ستة جنود لبنانيين بانفجار في مستودع أسلحة قرب الحدود، قال مصدر عسكري إنه تابع لحزب الله.وأشار عون إلى أن الحادث "تزامن مع تمديد مجلس الأمن للقوات الدولية العاملة في الجنوب +اليونيفيل+ ودعوة المجتمع الدولي إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي التي تحتلها وتمكين الجيش اللبناني من استكمال بسط سلطته حتى الحدود الدولية".
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، على حزب الله وإسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، لكن إسرائيل أبقت قواتها في العديد من المناطق التي تعتبرها استراتيجية.
وتعليقا على حادثة الخميس، أعرب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن تعازيه و"تضامن الحكومة الكامل مع المؤسسة العسكرية"، وقال إن "الجيش هو صمّام الأمان، وحصن السيادة، وسند الوحدة الوطنية".
وفي باريس رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فجر امس الجمعة بتمديد مجلس الأمن الدولي مهمة قوة حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى 2027، مشدّدا في الوقت نفسه على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من نقاط حدودية لبنانية ما زالت تحتلّها.
وقال ماكرون في منشور على منصة إكس إثر محادثات هاتفية مع كلّ من نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام "لقد أشدتُ بالقرارات الشجاعة التي اتّخذتها السلطة التنفيذية اللبنانية نحو استعادة حصرية القوة. أشجّع الحكومة اللبنانية على اعتماد الخطة التي ستُعرض على مجلس الوزراء لهذا الغرض".
وأضاف أنّ المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان، جان-إيف لودريان، "سيزور لبنان للعمل جنبا إلى جنب مع السلطات على أولوياتنا بمجرد اعتمادها".
ومدّد مجلس الأمن الدولي الخميس لمرة أخيرة مهمّة اليونيفيل حتى نهاية العام المقبل تمهيدا لانسحابها سنة 2027، وسط مطالبات أميركية وإسرائيلية برحيلها بعد الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله.
وشدّد ماكرون في منشوره على أنّ "الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء كل الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان لتنفيذ هذه الخطة".
تسليم نقاط
وأضاف "لطالما أبدت فرنسا استعدادها لأداء دور في تسليم النقاط التي لا تزال تحتلها إسرائيل".
وتنتشر اليونيفيل منذ آذار/مارس 1978 في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، وهي تضم حاليا أكثر من عشرة آلاف جندي من حوالى خمسين دولة.
وكانت فرنسا المكلفة هذا الملف في مجلس الأمن، طرحت في مرحلة أولى التمديد لليونيفيل لعام، مع الاكتفاء بالاشارة إلى "نية" العمل على انسحابها.
لكن بمواجهة احتمال فيتو أميركي، وبعد تقديم صيغ عديدة وتأجيل التصويت مرارا على مشروع قرار التمديد لهذه القوة، قرر مجلس الأمن الخميس إنهاء مهمّة هذه القوات بعد 16 شهرا.
ونصّ قرار المجلس على "تمديد ولاية اليونيفيل لمرّة أخيرة (...) حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب مُنظّمة وآمنة اعتبارا من 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 على أن تنتهي في غضون عام واحد".
وبموجب النص، يصبح الجيش اللبناني بحلول هذا التاريخ "الضامن الوحيد للأمن" في جنوب البلاد.
وصدر قرار مجلس الأمن بعدما التزمت السلطات اللبنانية تجريد حزب الله من سلاحه قبل نهاية العام في إطار تطبيق وقف إطلاق النار الذي أنهى في 2024 حربا مدمرة بين اسرائيل والحزب استمرت لأكثر من عام.
وقطعت الحكومة اللبنانية هذه التعهدات على وقع ضغوط أميركية وتخوّف من أن تنفّذ إسرائيل تهديدات بحملة عسكرية جديدة ما لم يتم نزع سلاح الحزب المدعوم من إيران.
ونصّ وقف إطلاق النار على انسحاب الحزب من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود مع إسرائيل) وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني واليونيفيل.
كما نصّ الاتفاق على حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية وانسحاب إسرائيل من نقاط توغلت إليها خلال النزاع. الا ان الدولة العبرية أبقت قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية، وتواصل شن ضربات بشكل شبه يومي.
مضاعفةجهود
وكان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه قد دعا ، إلى مضاعفة الجهود على مختلف الجبهات في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، في الأرض الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المنعقدة اليوم الإثنين 25 أغسطس 2025 في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة لمناقشة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.
كما حذر طه من خطورة إعلان إسرائيل، قوة الإحتلال، نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، والتصريحات العنصرية لرئيس وزرائها بشأن ما يسميه "رؤية إسرائيل الكبرى"، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لكسر الحصار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.
و جدد في بيبان تلقته (الزمان) امس رفض وإدانة المنظمة سياسة الاستيطان الاستعماري في الأرض الفلسطينية التي كان آخرها الموافقة على خطة توسيع الاستيطان في منطقة E1 بمدينة القدس المحتلة، وجريمة استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين بشكل ممنهج في قطاع غزة، مؤكدا أن ذلك يستوجب الملاحقة القانونية وفق القانون الجنائي الدولي.وشدد الأمين العام من ناحية أخرى على دعم المنظمة لوكالة الأونروا التي تضطلع بدور حيوي لخدمة اللاجئين الفلسطينيين. كما دعا إلى مواصلة الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار، وضمان عودة النازحين، وانسحاب قوات الاحتلال، والمضي في التحضيرات لعقد مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة.كما رحب طه في كلمته بنتائج المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، الذي عُقد برئاسة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية في نيويورك، داعيا جميع الدول إلى اعتماد الوثيقة الختامية. كما رحب بإعلان عدة دول الاعتراف بدولة فلسطين. وحث الدول الأخرى على أن تحذو حذوها، وأن تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.وقد شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من معالي وزير خارجية الجمهورية التركية السيد هاكان فيدان، ومعالي الوزير سرين مودو ندياي وزير الخارجية والتعاون الدولي والغامبيين في الخارج بجمهورية غامبيا، ورئيس اللجنة الوزارية العربية الإسلامية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير خارجية المملكة العربية السعودية، ومعالي الوزير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة.
ويبحث الاجتماع سبل حشد دعم الدول الاعضاء في المنظمة لصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي واستعادة حقوقه المشروعة.