00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  تَبّاً‮ ‬للفسوق‮ ‬

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

تَبّاً‮ ‬للفسوق‮ ‬

حسين الصدر‮ ‬
 

-1-
اذا كــانت حريةُ‮ ‬التعــــبير عن الرأي‮ ‬مكفولة ومصــــانة ومحترمة فانّ‮ ‬ذلك لا‮ ‬يعني‮ ‬مــــشروعية التهــجم على الاخرين،‮ ‬والتجني‮ ‬عليـــهم بِسَـــيْلٍ‮ ‬مِنَ‮ ‬الاتهامات البــــاطلة،‮ ‬وقَذْفِـــهم بألوانٍ‮ ‬مِنْ‮ ‬فاحــــشِ‮ ‬القول وبَذيءِ‮ ‬الكلام‮ .‬
-2-
إنَّ‮ ‬هَتْكَ‮ ‬الحُرمات في‮ ‬هذا الشهر الفضيل‮ ‬– وبكل جرأة ووقاحة‮ ‬– انما هو الدليل الصارخ على الافلاس الروحي‮ ‬والاخلاقي‮ ‬عند فرسان التطاول وأصحاب النزعات الشريرة‮ ...‬
-3-
مَنْ‮ ‬قال إنَّ‮ ‬ما تتبناه من الرؤى والافكار هو المعيار الصحيح الذي‮ ‬تُقاس به كلُّ‮ ‬الآراء الاخرى ؟
ومن الذي‮ ‬خوّلك أنْ‮ ‬تجعل نَفْسَكَ‮ ‬الفيصل في‮ ‬هذا المضمار ؟
-4-
انّ‮ ‬الصلاحيات الممنوحة لَكَ‮ ‬مِنْ‮ ‬قِبَلِ‮ ‬نَفْسِكَ‮ ‬تنطوي‮ ‬على كثيرٍ‮ ‬مِنَ‮ ‬المجازفات المرفوضة‮ ‬،‮ ‬كما أنها تكشف عَنْ‮ ‬خَلَلٍ‮ ‬عميق في‮ ‬حساباتك عَنْ‮ ‬ذاتِك،‮ ‬والموقع العالي‮ ‬الذي‮ ‬افْتَرَضْتَهُ‮ ‬لنفسِك بِشكْلٍ‮ ‬يثيرُ‮ ‬الدهشةَ‮ ‬والاستغراب،‮ ‬ويدعو الى كثيرٍ‮ ‬من الارتياب‮ ...!!‬
-5-
لقد استمعتُ‮ ‬اليوم الى حديثِ‮ ‬مَنْ‮ ‬نَصــَبَ‮ ‬نفسَهُ‮ ( ‬واعظاً‮ )‬،‮ ‬وراح‮ ‬يُكثر مِنْ‮ ‬المواعظ والأحكام المرتجلة بِحقِّ‮ ‬بـــعض الرموز،‮ ‬واذا به‮ ‬يشن عليهم أعنف الغارات،‮ ‬ويفتري‮ ‬عليهم أبشع الافتراءات‮ ‬،‮ ‬ولا‮ ‬يـــتروع لا عَنْ‮ ‬قَذْفٍ‮ ‬ولا عن سباب،‮ ‬في‮ ‬منحى عدواني‮ ‬لئيم،‮ ‬بعيدٍ‮ ‬كل البـــعد عن كل ما تقتضيه قواعد الشرع والاخلاق والآداب مِنْ‮ ‬انضباط كاملٍ‮ ‬وتَبيُّنٍ‮ ‬دقيق للأمور‮ .‬
وقد عَلَتْ‮ ‬– للاسف الشديد‮ ‬– في‮ ‬الآونة الاخيرة أصواتٌ‮ ‬مغموسةٌ‮  ‬بكثير من الأوهام وقلة الحياء‮ ...‬
وما كان مني‮ ‬إزاءَ‮ ‬هذا التَجنّي‮ ‬الاّ‮ ‬أنْ‮ ‬أخاطب هذا النمط من الوُعّاظ بالقول‮:‬
سُبابُكَ‮ ‬واتهامُك والتجّنيِ‮ ‬
هراءٌ‮ ‬في‮ ‬هُراءٍ‮ ‬في‮ ‬هُراءِ‮ ‬
وكيفَ‮ ‬يسوغُ‮ ‬بهتانٌ‮ ‬وزيفٌ‮ ‬
وتبّاً‮ ‬للِفُسوقِ‮ ‬وللجَفاءِ‮ ‬
وقانا الله وايّاكم شرور الاشرار،‮ ‬وكفَّ‮ ‬عنّا وعنكم الأضرار أنه هو الحافظ الستّار‮ .‬

 

عدد المشـاهدات 120   تاريخ الإضافـة 12/05/2021   رقم المحتوى 50213
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الإثنين 2021/6/21   توقيـت بغداد
تابعنا على