00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  إرتباك العرب أمام 9 نيسان

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

معارضة ثقافية

إرتباك العرب أمام 9 نيسان

علي الشلاه

ترك سقوط الدكتاتورية في العراق في 9  نيسان 2003 العرب في لحظة فزع كبرى لم تمر عليهم منذ عقود عديدة ، وباستثناء من خبر دكتاتورية صدام وجرائمها في العراق والكويت ( والذين ادركا ان استمرار نظام صدام  سينهي العراق والمنطقة في نزاعات وحروب لاتنتهي ) فان غالبية العرب لاسيما في الانظمة الشمولية المشابهة لنظام صدام قد احسوا بدنو الأجل لحظة رؤية التمثال يهوي والقائد الضرورة يحس بضرورة الهرب.

وقد حدثني عدد من المثقفين الليبين ان معمر القذافي استدعى قيادات اللجان الثورية بنظامه صبيحة خروج صدام من الحفرة بصورته المزرية ودخل عليهم بهيأة رثة  بدت فيها علامات الفزع والانهيار وعدم النوم لأيام عدة على وجهه  وبادرهم بخطبة بتراء بدأت بقوله .. ( انتم بعثيين ليبيا اللي راح يجتثوكم ) .

في حين مشت الجموع الى اعمالها وعادت منها بكل الشوارع العربية مذهولة غير مصدقة بان كل ما سمعته عن صدام واسلحته قد كان كذبة فجة ووهما كبيرا انجلت غبرته في ساعات قليلة  على مشهد ذليل لايمكن تصديقه.

لماذا لم يلتفت العرب سنوات حكم الدكتاتورية الى الام اخوتهم العراقيين مع نظام يعيش القرون الوسطى حتى اليوم فيقطع الآذان ويصم الجباه ولا تتوقف حفلات الاعدام في سجونه ومقابره الجماعية ناهيك عن سلسلة حروب غير مبررة وغير شريفة؟

  هل ستظل هذه الامة اسيرة ابطال وهميين ونمور من ورق تستأسد على شعوبها وتطأهم بحوافرها في حمأة رقصها الهستيري لتحرير لفظي لفلسطين  وفلسطين تنأى لاعنة انظمة دموية تذبح اخوتها بحجة تحريرها .

لا بطل يطلع منتفضا لتحرير القدس وأظلافه تقطر من دماء العراقيين والكويتين ومن وصلتهم يده من باقي بني الانسان.

ان الثمن الباهض الذي دفعناه للتخلص من وحشية الدكتاتور ينبغي ان يدفعنا جميعا الى التفكير بعقل منفتح واخوة متسامحة وان نقول لمن يسألنا عن حال اي نظام عربي .. اسألوا شعبه اولا ، ولا نتعاطف مع انظمة حولت شعوبها الى بدو هجرات متوالية من الوطن او من الحياة .

ولابد لنا اخيرا ان ننظر الى المستقبل بعيون متفائلة في ذكرى سقوط الدكتاتورية ونغادر الحفرة السحيقة التي ارادتنا ان نظل اسراها فيها.

تحية لكل الضحايا العظام الذين ابقوا هذا البلد عظيما وعلمونا الايثار والوطنية الحقة .

السلام على الشهداء

السلام على العراق واخوته الحقيقيين وكل بني الانسان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عدد المشـاهدات 569   تاريخ الإضافـة 14/04/2021   رقم المحتوى 49348
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
السبت 2021/5/15   توقيـت بغداد
تابعنا على