الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
السيادة وما أدراك ما السيادة؟

← بواسطة azzaman

السيادة وما أدراك ما السيادة؟

صادق سعدون البهادلي

 

السيادة العراقية على أبواب السفارة الأمريكيةأي سيادة تتحدثون عنها وأنتم تتقاطرون إلى دهاليز السفارة الأمريكية لتقديم التهاني والتبريكات للسفير الأمريكي وكأن العراق أصبح محافظة تابعة لواشنطن وكأن رضا السفارة أهم من رضا الشعب العراقي يا ساسة العراق إلى متى تبقون  ذيول إلى متى تبقون واقفين على أبواب السفارات تنتظرون السماح لكم بالدخول وتقبلون إجراءات التفتيش والإهانة حتى تصلوا إلى المسؤول الأمريكي لتقدموا له فروض المجاملة والطاعة

أين ذهبت هيبتكم وأنتم تمرون أمام الكلاب البوليسية وأجهزة التفتيش وأنتم الذين تغلق من أجلكم شوارع بغداد وتقطع الطرق أمام المواطنين وتحيط بكم أرتال الحمايات المدججة بالسلاح تستعرضون قوتكم على المواطن العراقي المسكين وتتحولون إلى زوار ينتظرون الإذن أمام أبواب السفارة الأمريكيةأي وطن هذا الذي يصبح فيه المسؤول أسدا على شعبه وحملا وديعا أمام الأجنبي وأي سيادة هذه التي تصرخون بها فوق المنابر ثم تتركونها عند بوابات السفارات إن العلاقات الدبلوماسية بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل وليس على استعراض الولاء والتزاحم أمام أبواب السفارات السيادة ليست خطبة رنانة ولا علما يرفع فوق السيارات المصفحة ولا شعارا انتخابيا تخدعون به الفقراء

السيادة كرامة وطن وقرار مستقل وهيبة دولة لا تستجدى من واشنطن ولا من طهران ولا من أي عاصمة في العالم

يا ساسة العراق إن كنتم تقبلون الإهانة لأنفسكم فلا تقبلوها باسم العراق فالعراق الذي أنجب الأبطال لا يستحق سياسيين يستأسدون على شعبهم وينحنون أمام أبواب السفارات ستبقى الكراسي زائلة وستبقى السفارات شاهدة على من دخلها مرفوع الرأس ومن ترك كرامته عند أبوابهاوالتاريخ لن يرحم من باع هيبة وطنه من أجل ابتسامة سفيرفيا لها من سيادة تقف شامخة أمام الفقراء وتركع عند أبواب الغرباءيا ساسة العراق وأحزابه وحكومته وبرلمانه نعم لقد أثبتم أنكم عار على تاريخ العراق وجرح في كرامته حين جعلتم هيبة الدولة تتساقط عند أبواب السفارات حرام عليكم أن تدنسوا تربة العراق الطاهرة بأقدام سياسية لم تعرف طريق العزة إلا في خطاباتها ولم تعرف طريق الذل إلا حين وقفت على أبواب الأجنبي عار عليكم أن تكونوا أسودا على شعبكم وأذلاء أمام الغرباءفالعراق وطن الشهداء وليس مزرعة للأحزاب ولا سجادة تحت أقدام السفارات.

 


مشاهدات 70
الكاتب صادق سعدون البهادلي
أضيف 2026/10/24 - 4:54 PM
آخر تحديث 2026/10/24 - 11:57 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 2414 الشهر 48783 الكلي 16633952
الوقت الآن
السبت 2026/10/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير