الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رهان السقوط بائس ومغامرة نتنياهو مرجحة 

← بواسطة azzaman

رهان السقوط بائس ومغامرة نتنياهو مرجحة 

جاسم مراد

 

ليس من المستبعد ، أن يتولى نتن ياهو رئيس وزراء إسرائيل ، بشن عدوان جديد ضد الجمهورية الإيرانية ، بغية خلط الأوراق داخل التنافس السياسي على السلطة ، ودفع الولايات المتحدة والمنطقة برمتها الى ازمة كبرى ليس من السهل لجم تداعياتها الاقتصادية والنفسية والعسكرية على منطقة الشرق الأوسط ودول العالم ، وتشير التقارير بأن مسألة الانتخابات الإسرائيلية اصبح الفوز فيها والخسارة يرجع الى نزيف الدماء في غزة ولبنان والقيام بعدوان عسكري على ايران ، وهذا ما يؤشر في الصحافة والمتابعين الإسرائيليين ، وما تؤكده سياسة نتن ياهو عبر محطات توليه الحكم .

نتن ياهو أمام موقفين بغية التخلص من السقوط  والوقوف في قفص الاتهام بتهم الفساد ، وهما أما يشن الحرب ضد ايران وهذا امرا مرجحا  وتصعيد الهجمات والقتل في غزة ولبنان ، واما بفرض سياسة التوسع الاستيطاني والتهجير في الضفة الغربية ، وهذا ما يحصل بشكل يومي ، بغية الاستفادة من أصوات المستوطنين ووقف التداعيات داخل المجتمع الإسرائيلي التي أصبحت واضحة بين مكونات المجتمع ، وهذا ما يؤكده  الخبراء والمعنيين في متابعة التطورات داخل المجتمع الإسرائيلي اقتصاديا وسكانياً .

ولعل مرور عام على وقف اطلاق النار في غزة ، بناءً على مشروع ( السلام ) الذي يتولى قيادته الرئيس الأمريكي ترمب لم يرى النور ولم يوقف العدوان الإسرائيلي المستمر حيث راح ضحية هذا المشروع اكثر من ( 1456) مواطنا غزاويا جلهم من الأطفال والنساء ، يؤكد بان إسرائيل مبنية على استمرار العدوان والهجمات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني والدول المجاورة.

عدوان جديد

وهذه السياسة ترجح قيام إسرائيل بعدوان جديد ضد ايران ولبنان وسوريا ، فما دام مشروع الشرق الأوسط الإسرائيلي الأمريكي اصطدم بثبات الموقف الإيراني في مواجهة العدوانية العسكرية المستمرة ، فأن الاجتياحات العسكرية تصبح هي المرشحة .لقد شنت الحرب الامريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، على قاعدتين ، أولهما سقوط النظام خلال أربعة أيام أو أسبوع من الحرب خاصة بعد القضاء على القيادتين السياسية والعسكرية الأولى في ايران والثاني الرهان على تحرك جماهيري مضاد للنظام مشفوع بتدخل عسكري مباشر بالسلاح والدعم اللوجستي ، وفي كلا الحالتين لم تتحققا ، فالتركيبة السياسية الإيرانية قد عوضت تلك الخسارات في القيادات بقيادات جديدة اكثر تشددا وصرامة في المواجهات العسكرية ، وبالرغم من سقوط هذه الرهانات وتطور أداء النظام عسكريا وسياسيا ، تبقى التصورات القاصرة ، بأن هناك احتمالية أن ينفجر الوضع الداخلي بسبب الظروف الاقتصادية القاهرة وتدني بمستويات عالية للعملة الوطنية الإيرانية مقابل العملات الأجنبية والدولار .لقد اتضح للجميع ان الحروب الوطنية والقومية المصيرية ، توحد الشعوب ، وتجعل المواجهة حتمية ، واذا كان الرهان على بعض المجموعات ، فأن هذا الرهان يسقط أمام الحشد الشعبي اليومي ، الذي يدعو لصلابة التصدي والمواجهة ، واذا كان هناك رهان على طول مدة الحصار أو شن عمليات عسكرية جديدة فأن هذا لرهان ليس في محله ولن يغير من طبيعة الصراع ، إذا لم يقلب الطاولة على المراهنين .

 

 


مشاهدات 41
الكاتب جاسم مراد
أضيف 2026/10/11 - 2:50 PM
آخر تحديث 2026/10/12 - 5:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 450 الشهر 20886 الكلي 16606055
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير