متى تنتهي تخبطات الرياضة؟
اكرام زين العابدين
شهدت الايام الماضية انتكاسات كثيرة في المنافسات الرياضية لتستمر سلسلة التخبطات التي جعلتنا نتراجع عن مواكبة التطورات الحاصلة في قارة آسيا والعالم.
البداية كانت مع المشاركة الهزيلة في دورة الألعاب الآسيوية الـ20 التي اقيمت في مدينة آيتشي-ناغويا باليابان 2026 ، والتي تصدر جدول ميدالتها النهائية الصين وبفارق كبير عن البلد المنظم اليابان وحلت كوريا الجنوبية ثالثاً ، والهند رابعاً واوزبكستان خامساً وايران سادساً رغم ظروفها الصعبة، وتراجع العراق الى المركز الـ 30 بجدول ترتيب الميداليات بغياب الميداليات الذهبية واكتفى بفضيتين و 3 برونزيات ، وسبقتنا سريلانكا ومكاو ومنيمار وغيرها .
وحل العراق سابعاً بترتيب الدول العربية حيث تصدرت البحرين المشهد ومن بعدها الامارات وقطر والسعودية والكويت والاردن ، ولا عزاء للاتحاداتنا الكسولة التي لم تشارك في المنافسات المهمة بالقارة والتي من خلالها يتم التعرف على مستوياتنا الحقيقية ، بعيداً عن الانجازات الوهمية في بطولات غرب اسيا والعربية والبطولات الودية التي يحصلون من خلالها على منح الرواد الرياضيين .
وكالعادة فان الجهات الفنية والوزارية والمسؤولة عن تقييم مشاركة العراق بالاسياد ستكون عاجزة عن اتخاذ اي قرار لصالح الرياضة ، وسيغيب مبدأ الثواب والعقاب لان الحجج جاهزة وموجودة دائما وان اسطوانه غياب الدعم الحكومي عن الرياضة حاضرة ولانه لا يوجد انجاز بدون استمرار الدعم.
اما جمهورية كرة القدم التي انشغلت بالاشهر الماضية بالصراع المستمر بين رئيس الاتحاد السابق ومؤيديه والمدافعين عنه وعن سياساته غير المعروفة ، وعن تشكيلة الاتحاد الجديدة الشابه التي لم نرى منها اي انجاز ايجابي رغم الوقت القصير الذي مضى على عملها .
ومازال رئيس الاتحاد الحالي ونوابه والاعضاء مستمرين في تحطيم الارقام القياسية في عدد التصريحات التي يدلونها لوسائل الاعلام ، واصبح الاعلام الخليجي والعربي يبحث الانتشار من خلال تصريح او اجرء لقاء وحوار مع اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد لانه بالتاكيد سيكون مثيراً لكثرة التناقضات التي تظهر خلاله ، وتعطي انطباعاً بغياب التنظيم والمسوؤلية الاخلاقية والتخبط في كل التصريحات التي تدفع ثمنها الكرة العراقية.
وبدلا من الاستفادة من تجارب المشاركات السابقة في بطولات الخليج والابتعاد عن المهاترات لاسيما وان البطولة تشهد مفاجآت من العيار الثقيل ، مما تؤدي الى استمرار الحرج والتندر على المسؤول العراقي الرياضي.
لا اعرف ما هو المغزى من نشر غسلينا الوسخ في الفضائيات العربية او حتى المحلية ، ولمصلحة من نقوم بهذا العمل السلبي والذي يزيد من نسبة المشاهدات واستفادة مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات منها مادياً ، بينما نخسر سمعة العراق التي تتراجع نتيجة هذه الافعال السلبية.
منتخبنا لم يستفد من فرصة اللعب بخليجي 27 بالسعودية لانه كان قريبا من التاهل الى الدور الثاني مما يعني انه سيلعب مباريات اكثر ، واكتفى بالدور الاول الذي شهد تعادله مع عمان وفوزه بصعوبة على الكويت وخسارة مع الرأفه امام السعودية ، علماً ان مدربنا العجوز ارنولد صرح قبل البطولة انه قادم للمنافسة على اللقب ، واشرك لاعبين مغمورين في مباراة حاسمة كنا نحتاج فيها الى خيارات متعددة لككنا فشلنا في اجتيازها وخزمنا حقائبنا وعدنا الى العراق مبكراً.
اما قصة منتخبنا الاولمبي فهي حزينة ايضاً بعد ان رفض مدربه عماد محمد المشاركة بالاسياد وفضل خوض وديات في صربيا انتهت بخسارتين وتعادل ، والمشكلة ان البعض يريد ان يطرح اسم المدرب لقيادة الوطني وكان العراق خالي من الاسماء التدريبية الجيدة.
اما منتخب ناشئات العراق المشارك في تصفيات كاس اسيا فان خساراته ستستمر لانه اعداده كان سريعاً ومن غير الممكن ان تظهر نتائجه بسرعة البرق .