انا ومنتظر ويوم السيادة
علي الهاشمي
من عاش في العراق فترة الحصار الامريكي الجائر وتناول الخبز مخلوطا بمواد اخرى لكي يكفي الناس ،ومن شاهد تشييع قوافل الاطفال الاموات من مستشفى الطفل المركزي في بغداد بسبب انعدام الدواء ،ومن عاش فترة الحرب وكيف حصلت كل مساحات الارض على نصيبها من القنابل الامريكية ،ومن شاهد كيف تحولت اجساد العراقيين اهدافا للصواريخ الامريكية ،ومن رأى بعينيه كيف يضع الجنود الامريكان بساطليهم على ظهور ورؤوس العراقيين بعد بطحهم في الارض ،ومن تابع فضائح وصور سجن ابو غريب وكيف يتعامل جنود الدولة المتحضرة وزعيمة العالم الحر والديمقراطية مع العراقيين ، ومن سمع وشاهد كل هذا لابد ان يصاب باليأس والاحباط ، وانا كنت كذلك اعاني من كل هذه الصور التي عشتها ونلت نصيبي منها ....حتى جاء الى العراق بوش الارعن متغطرسا ومحتفلا بنصره ومودعا لقواته ...انبرى له منتظر الزيدي شاب من ابناء العراق ليودعه بحذائه ويجبره على طأطأة رأسه ليشعر بالاهانة والذلة طول عمره وليعرف العالم ان العراقيين يرفضون الاحتلال ولا يرتضون بالظلم ...فكان منتظر الزيدي ممثلا لكل احرار العراق والعرب نطق الشهادة تحسبا لاستشهاده ووقف شامخا ليرمي حذاءه تجاه بوش المجرم.
واليوم يحتفل الشعب العراقي برحيل اخر جنود الاحتلال ويوم السيادة انا احتفلت به قبل سنوات من اول لحظة انطلق حذاء منتظر بوجه بوش المجرم .
بحثت عن منتظر في عدة دول حتى وجــــــدته في بيروت لابارك له اصالته وشهامته .
في الصورة انا ارفع يد منتظر اليمنى المباركة واردد بيت شعر للجواهري ..
يدٌ تكبلُ وهي مما يفتدى
ويدٌ تقبلُ وهي مما يقطعُ .
انها اليد التى خففت هموم العراقيين التي راكمها الاحتلال .