واشنطن تنهي وجودها العسكري بعد إنتهاء مهمّة التحالف
ترامب: أنهينا مشاركة قواتنا ونثق بقدرة الزيدي على إدارة المرحلة
بغداد - قصي منذر
واشنطن- مرسي أبو طوق
انهت الولايات المتحدة، صفحة وجودها العسكري ضمن عملية العزم الصلب في العراق، بمغادرة آخر قواتها ومعداتها قاعدة أربيل الجوية، بعد مهمة امتدت منذ عام 2014. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تدوينة عبر منصة تروث سوشيال أمس إن (المغادرة المنظمة لقوات التحالف الدولي ومعداتها، بما في ذلك الخروج من قاعدة أربيل الجوية، تسدل الستار على سنوات طويلة من التدخل العسكري). واصفاً المناسبة بإنها (يوم عظيم لأمريكا). وأضاف إن (القوات الأمريكية جاءت للقضاء على ما كان يعرف بالخلافة، ومع زوال داعش بشكل حاسم، حان وقت عودة الجنود إلى ديارهم). رافضاً (تحويل الوجود المؤقت إلى دائم). وأشاد ترامب (برئيس الوزراء علي فالح الزيدي، ووصفه بـالقائد المتميز). مجدداً (دعمه له قبل تسلم رئاسة الحكومة). معرباً عن (ثقته بقدرة الزيدي على إدارة ملفات البلاد وإحكام السيطرة على الأوضاع خلال المرحلة المقبلة). مستحضراً (محطات العمليات العسكرية الأمريكية منذ عام 2003 وإطلاق عملية العزم الصلب عام 2014، وإن إنهاءها في العام الجاري، يمثل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق). وقارن ترامب (المغادرة المنظمة بالخروج السابق من أفغانستان). مضيفاً إن (القوات الأمريكية غادرت هذه المرة من دون ترك معدات أو عتاد عسكري خلفها). من جانبه، أشاد المبعوث الأمريكي إلى العراق توم باراك، بإكمال مغادرة القوات الأمريكية. وقال باراك في تدوينة على منصة إكس أمس إنه (بعد 23 عاماً من هبوط أولى القوات الأمريكية في العراق، أكمل الرئيس ترامب، عملية إعادة قواتنا إلى الوطن، ليس بالانسحاب، وإنما بتوحيد جوانب المعادلة الاستراتيجية التي تشمل بغداد وأربيل والحلفاء الإقليميين والمصالح الأمريكية في صورة واحدة وفي لحظة بالغة الحساسية). ولفت إلى إن (الأمريكيين والعراقيين الذين خدموا وضحوا على مر السنين، جعلوا هذا الأمر ممكناً، والعراق الذي يقف على قدميه يكرم خدمتهم). مؤكداً إن (الفرصة باتت متاحة أمام الزيدي والشعب العراقي لتوحيد جميع القوات المسلحة تحت قيادة دولة واحدة، مع اعتبار أمريكا حليفاً لا مجرد حامية عسكرية). ووصف ذلك بإنه (براعة سياسية معقدة مطلوبة لتحريك جزء بالغ الأهمية في معضلة إقليمية ضخمة لا تزال تبحث عن خوارزميتها). وكان المتحدث العسكري السابق باسم التحالف الدولي مايلز كاغينز، قد أكد إن واشنطن لا تسعى إلى عزل العراق عن إيران، لكنها تركز على إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة خارج سلطة الدولة، عاداً إن مرحلة ما بعد مغادرة قوات التحالف ستختبر قدرة بغداد على فرض القانون وحماية شركائها. وتزامنت تصريحات كاغينز مع تأكيد وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، انتهاء عملية العزم الصلب في العراق رسمياً. واشارت إلى إن (مغادرة قوات التحالف ومعداته قاعدة أربيل الجوية، تمثل ختام المهمة العسكرية). واوضحت إن (الولايات المتحدة وشركاءها سيواصلون تقديم تدريب موجه ودعم استخباري للقوات العراقية). مشيرة إلى إن (القوات العراقية ستتولى قيادة جهود تأمين البلاد وملاحقة عناصر داعش).