الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أين السيادة والإستقلال بعد 94 عاماً ؟

← بواسطة azzaman

أين السيادة والإستقلال بعد 94 عاماً ؟

جواد العطار

 

نقترب من يوم الاستقلال العراقي المصادف 3 / 10 من كل عام ، وهو تأريخ حصول العراق على استقلاله رسميا وإنهاء نظام الانتداب البريطاني عام 1932 الذي اعقبه الانضمام الى عصبة الامم ، المنظمة الدولية في حينها... ورغم مرور 94 عاما على هذه المناسبة وما تلاها من احداث جسام ، الا ان العراق حافظ على هذه المناسبة بوصفها يوم استقلاله في عهوده الثلاثة: الملكي والجمهوري والعهد الجديد بعد عام 2003... والأخير شهد يومين للسيادة والاحتفال بالاستقلال: الاول كان في الثلاثين من يونيو 2009 موعد انسحاب قوات الاحتلال الامريكية القتالية من المدن والقرى والقصبات العراقية.

والثاني: يوم الثلاثين من سبتمبر الحالي موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي وخروج قواته من العراق.

وبين الاحتفال الاول بيوم الاستقلال في الثالث من تشرين الاول والثاني بالسيادة بنهاية يونيو والثالث بالسيادة ايضا بنهاية سبتمبر ، ما زال العراقيون يبحثون عن معنى استقلالية القرار الوطني والسيادة على الارض والجو والبحر ؟.

ان السيادة والاستقلال هما الركيزتان الاساسيتان اللتان تقوم عليهما الدولة الحديثة لضمان سلطانها الداخلي وحرية قرارها الخارجي.

فمفهوم السيادة هو السلطة العليا والدائمة للدولة داخل اقليمها ، والتي لا تخضع لاي سلطان اعلى منها. اذ انها صاحبة الحق وحدها في فرض النظام وتطبيق القانون ، وادارة شؤونها الداخلية وحماية الحدود والاجواء والمياه ، والحفاظ على استقلالية القرار السياسي والاقتصادي والامني دون اي تبعية او املاءات خارجية ، بشكل يكفل اقامة روح المواطنة والانتماء للفرد والتعايش والقوة داخل المجتمعات وزيادة وزن الدولة بين قريناتها.

ومن كل ما تقدم ، نجد ان العراق لم يكن موفقا باختياراته في موضوع الاستقلال والسيادة... فالاستقلال لم يكن  كاملا رغم الانضمام الى عصبة الامم لان بريطانيا احتفظت بنفوذ كبير وقواعد عسكرية في العديد من مناطق العراق ، والمندوب السامي بقي يتدخل في القرار من خلف الكواليس ، وموعد يونيو 2009 لم يكن نهائيا لان خروج قوات الاحتلال الامريكي كان بعده بعامين ونصف في نهاية عام 2011 ، اما يوم السيادة الحالي فجاء منقوص مع التدخلات الامريكية في السياسة الداخلية وبالذات في تشكيل الحكومة والفيتو على بعض الشخصيات السياسية ، وفي حجب الاموال العراقية في البنك الفيدرالي الامريكي

وفي قضايا اخرى كثيرة آخرها قرار إيقاف الطيران الايراني ومنعه من استخدام المطارات العراقية بكتاب رسمي من وزارة الخارجية الى وزارة النقل نزولا عند التهديد الامريكي وتنفيذا لستراتيجية العزل الاقتصادي لايران مثل ما صرح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت لرويترز... فعن اية سيادة تتحدثون ايها الساسة واي عطلة واي احتفالات تقيمون ؟.

 


مشاهدات 17
الكاتب جواد العطار
أضيف 2026/09/29 - 3:37 PM
آخر تحديث 2026/09/30 - 12:00 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1 الشهر 50874 الكلي 16583394
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير