وجهة نظر تشخيصية.. ضمان جودة التعليم الطبي
صلاح النعيمي
إن من بين أفضل القرارات الايجابية ، التي تحسب للسيد رئيس مجلس الوزراء .. تكليف السيد وزير الصحة بتيسير أعمال وزارة التعليم العالي وكالة .
وفي واقع الأمر ، يواجه العراق محورين خطرين على حاضر ومستقبل العراق وجودة مخرجات التعليم العالي ، يتركزان فيما ياتي :
- الشهادات الدراسية من خارج العراق ، لاسيما الشهادات العلمية (الماجستير والدكتوراه) .. التي استسهل أعداد كبيرة جدا» من طلبة الجامعات وشاركهم ، بتأثير طموحات شخصية ومؤسساتية .. بعض السياسيين
(الذين حملوا شهادات عليا ، لم تضف شيئا» لمكانتهم ، وتركت المجال مفتوحا» ، لانتقاد آليات وطريقة حصولهم على هذه الشهادات (وخصوصا» الدكتوراه) !!!
- التوسع الكبير في مجال الاختصاصات الطبية عموما» ، ولاسيما الطب البشري بشكل خاص ..
مانتج عنه ، تخريج دفعات غير مكتملة الاستحقاق الحقيقي لمتطلبات العلم والمعلومات والمهارات الطبية العملية ، التي تعد الأساس في ضمان صحة المواطنين والسمعة والمكانة التي كان الطب في العراق ، يتميز بها نسبيا» على المستوى الاقليمي والدولي .
إن اختيار وزير الصحة ، الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الطب لقيادة التعليم العالي .. عد خطوة مناسبة في الاتجاه الصحيح ..
بسبب أن السيد وزير الصحة هو الأكثر تفهما» لمستوى الخريجين في التخصصات الطبيةوامكاناتهم وقدراتهم على الاستجابة للتطور الحاصل عالميا» واحتياجات مستشفيات العراق ومؤسسات وزارة الصحة ، للملاكات الطبية القادرة على تغطية الاحتياجات الفعلية ( النوعية وليس الكمية) من حملة هذه الشهادات ، التي تتوافق مع الأهداف المرحلية والاستراتيجية لوزارة الصحة .
أتمنى في المرحلة الحالية ، أن يتم اختيار وزيرا» للتعليم العالي ، من بين رؤساء الجامعات أو عمداء الكليات ، من ذوي تخصص الطب حصرا» (لهذه المرحلة) ، وذلك لاستكمال المهمة التي قادها السيد الوزير الحالي (المكلف وكالة) .. وذلك لاعادة حالة التوازن وتصحيح ما حصل ويحصل ، بالتركيز على هذه التخصصات الحرجة التي قد ينجم عنها آلاف المشاكل المجتمعية في المستقبل القريب والبعيد .
الله والوطن ، من وراء المقاصد