خبير: الحكومة قد تواجه تعقيدات كبيرة قبل استحقاق أيلول
العراق يقترب من إنهاء مهمة التحالف والشروع بحصر السلاح
بغداد – قصي منذر
يستعد العراق لمرحلة جديدة مع اقتراب انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وسط حراك لتنظيم ملف السلاح وتوحيد القرار الأمني، وسط تأكيدات رسمية بأن نهاية أيلول الجاري، يمثل استحقاقاً سيادياً يمهد لانتقال العلاقات مع دول التحالف إلى إطار ثنائي قائم على احترام السيادة والمصالح المتبادلة.
حجم الازمة
ورجح القيادي في كتلة الإعمار والتنمية بهاء الأعرجي في تصريح أمس إن (تستغرق عملية حصر السلاح فترة قد تتجاوز العام، بالنظر إلى حجم أزمة الثقة والتعقيدات الإقليمية المحيطة بالمنطقة). ودعا مجلس النواب إلى (الإسراع بتشريع قانون جامع يضمن حصر السلاح ومنع المظاهر المسلحة خارج إطار المؤسسة الرسمية). مؤكداً (ضرورة التمييز بين قوات التحالف الخاضعة لجدول الانسحاب، والمهام الخاصة بحماية الممثليات والمصالح الأجنبية). ولفت إلى (أهمية فك ارتباط الفصائل بأحزابها السياسية وإخضاع عناصرها بالكامل لإمرة مؤسسة الحشد الشعبي، مؤكداً أن جلاء القوات الأجنبية يسقط ذرائع حمل السلاح ويفتح الباب أمام تنمية واقتصاد مستقر). من جانبه، رسم الخبير غالب الدعمي، صورة أكثر حذراً للمشهد الراهن، مؤكداً إن العراق يقف بالفعل أمام مفترق طرق مصيري، فإما الانزلاق نحو مواجهة وتصعيد مع واشنطن يلحقان أضراراً بالغة بالبلاد، او المضي قدماً في ترتيب البيت الداخلي عبر توافق وطني ينهي الأزمة. واشار الدعمي في تصريح أمس إلى إن (الإرادة السياسية للحكومة الحالية تتسم بجدية أكبر مقارنة بالحكومات السابقة، إلا أنها تصطدم بمصدات هائلة وتعقيدات غير طبيعية على أرض الواقع). مستعبداً (اكتمال عملية حصر السلاح بحلول الموعد المترقب في الثلاثين من أيلول الجاري). متوقعاً إن (يقتصر هذا التاريخ على انطلاق خطوات وإجراءات أولية تمهد لعملية ممتدة). وكان حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة قد أكد إن الثلاثين من أيلول، يمثل استحقاقاً سيادياً يؤسس لانتقال علاقة العراق مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام السيادة والمصالح المتبادلة، مشيراً إلى أإن الحكومة ماضية في استكمال إنهاء المهمة العسكرية للتحالف وفق التوقيتات والآليات المتفق عليها. وقال العبودي أمس إن (موعد الثلاثين من أيلول يمثل استحقاقاً سيادياً للدولة العراقية يستند إلى تفاهمات والتزامات رسمية وتعتمد الحكومة لاستكماله مساراً ومنهجاً واضحاً من حيث الآليات والإجراءات، وهي تتعامل معه بوصفه ثابتاً وطنياً يؤسس للانتقال بالعلاقة مع دول التحالف الدولي إلى علاقات ثنائية قائمة على احترام سيادة العراق وتحقيق المصالح المتبادلة).
ولفت إلى إن (العراق يمتلك في هذا الملف أدواته وأوراقه الدستورية والسياسية والدبلوماسية، فضلاً عن قدرته على إدارة أمنه الوطني من خلال مؤسساته وقواته المسلحة). وأوضح العبودي إن (الحكومة تمضي في استكمال إنهاء المهمة العسكرية للتحالف وفق التوقيتات والآليات المتفق عليها، وإنه لن يطرأ على هذا المسار أي تغيير خارج إرادة الدولة العراقية). وجدد تأكيده إن (رئيس مجلس الوزراء وضع منذ توليه مسؤولية الحكومة، سيادة الدولة العراقية في صدارة أولويات منهجه التنفيذي، واعتمد يوم السيادة إعلاناً عن انتقال العراق إلى مرحلة جديدة عنوانها سيادة الدولة وسلطتها الكاملة على أراضيها، ويتوحد فيها القرار الأمني وتحصر أدوات القوة بيد مؤسساتها الدستورية والقانونية).
ارتباط وثيق
مبيناً إن (الثلاثين من أيلول يمثل يوماً وطنياً يجسد منجز السيادة بوصفه استحقاقاً للدولة ولجميع العراقيين). واشار إلى إنه (انطلاقاً من الارتباط الوثيق بين السيادة والاستقرار والثقة بمؤسسات الدولة، تعمل الحكومة على تكريس هذه المرتكزات لإرساء بيئة استثمارية آمنة وتعزيز قدرة العراق على جذب الشركات ورؤوس الأموال وإقامة شراكات متوازنة ومنتجة وفق أولويات الدولة ومقتضيات مصالحها الوطنية العليا).