مواطنون يذكّرون وزارة النفط بوعود توفير البنزين وإنهاء الإكتظاظ
دهوك تلّتحق بالأنبار في طوابير الإنتظار أمام محطات الوقود
دهوك - الزمان
التحقت دهوك ببغداد والأنبار في أزمة البنزين، بعدما تحولت محطاتها إلى ساحات انتظار خانقة تجاوزت فيها طوابير السيارات 800 مركبة أمام محطة واحدة، فيما يقضي السائقون ساعات طويلة للحصول على البنزين المدعوم، في مشهد يفضح اتساع أزمة التجهيز وعجز المعالجات المؤقتة عن كبح تمددها.
رهن انتظار
وقال سائقو مركبات أمس إنهم (مضطرين إلى التعامل مع الطابور بوصفه جزء من يومهم، إذ لا أحد يعرف بدقة متى يبدأ التوزيع أو كم تستغرق عملية التجهيز، ما يجعل المواطن رهن الانتظار في ظل غياب الوضوح بشأن أسباب التأخير وآليات معالجته). مؤكدين أنهم (بدأوا الاصطفاف منذ ليلة السبت، واضطر بعضهم إلى ترك مركباته لفترة قصيرة قبل العودة في وقت مبكر من الصباح، لمتابعة دوره). وأضافوا إن (استمرار الانتظار لساعات طويلة لا يمكن وصفه مجرد ازدحام أمام محطات الوقود، وإنما يعكس خللاً في منظومة التجهيز وعدم قدرتها على مواكبة حجم الطلب). واشاروا إلى إن (المواطن يدفع ثمن هذا الارتباك من وقته وأعصابه وأعماله ومصالحه التي تتعطل بسبب الوقوف الطويل في الطوابير). واوضح سائقو المركبات إن (الفارق في جودة البنزين بين المدعوم والتجاري يفاقم المشكلة، كون الوقود المدعوم أفضل بالنسبة إلى مركباتهم، بينما تسبب استخدام البنزين التجاري بأعطال في بعض المركبات، ما يدفع كثيرين إلى تحمل ساعات الانتظار بدلاً من اللجوء إلى خيار آخر لا يثقون بجودته).
وجددوا تأكيدهم إن (ارتفاع أسعار البنزين التجاري أصبح عاملاً مباشراً في زيادة الضغط على الوقود المدعوم، ولا سيما مع تصاعد تكاليف المعيشة، ما يجعل الوقود المدعوم الخيار الأكثر ملاءمة لهم من حيث السعر والكلفة اليومية). وتشهد العاصمة وأغلب المحافظات، شحاً في تجهيز المادة منذ أسابيع، وسط مخاوف من تصاعد الضغط على محطات الوقود، مع ارتفاع حركة المركبات والحافلات ووسائل النقل الخاصة بالطلبة في المدارس والجامعات ورياض الأطفال، بما يعني زيادة الطلب على البنزين ما لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات قادرة على استباق هذا الارتفاع.
معالجة نقص
وكان وزير النفط باسم محمد العبادي قد أكد في وقت سابق، العمل على معالجة النقص الحاصل في مادة البنزين، مشيراً إلى (قرب وصول شحنات جديدة إلى العراق). غير إن الشارع ينتظر إن تتحول هذه الوعود إلى كميات فعلية مستقرة في محطات الوقود، لا إلى تصريحات جديدة تضاف إلى سلسلة التطمينات. وشهد الطريق الدولي المؤدي إلى منفذ طريبيل الحدودي في وقت سابق، اختناقاً متزايداً اربك حركة النقل البري الخارجي وصولاً إلى الشلل، بعدما أغلقت معظم محطات الوقود أبوابها نتيجة عدم وصول كميات كافية من البنزين بأنواعه وزيت الغاز، ما دفع أعداداً كبيرة من الشاحنات والصهاريج والمركبات إلى التكدس داخل المحطات ومحيطها وعلى امتداد الطريق. ورصدت (الزمان) أمس (أعداداً كبيرة من المركبات والشاحنات والصهاريج المتوقفة داخل حرم مركز طريبيل الحدودي، حيث فضّل بعض السائقين التريث وعدم مواصلة رحلاتهم، خشية نفاد الوقود قبل بلوغ وجهاتهم، في ظل محدودية المحطات العاملة على الطريق وصعوبة تأمين كميات إضافية).
وتتجاوز تداعيات الأزمة حدود الاختناقات اليومية عند محطات التعبئة، بعدما امتدت إلى طريق دولي يمثل شرياناً رئيساً لحركة النقل والتجارة الخارجية، ولاسيما مع إغلاق المحطات أبوابها باستثناء المحطة الرئيسة، الأمر الذي يضع الرحلات البرية أمام خطر التعطيل ويهدد بانعكاسات تتجاوز السائقين إلى حركة التجارة.