الصيام الألكتروني مع بداية العام الدراسي
مصطفى محمد عبد الجبار
مع انطلاق العام الدراسي الجديد هناك حاجة إلى مراجعة علاقتنا لاسيما مع التكنولوجيا داخل البيئة التعليمية وخارجها، فلم تعد الأجهزة الإلكترونية جزءاً هامشياً من حياة الطالب، بل أصبحت حاضرة في التعلم والتواصل والبحث والترفيه.
ومن هنا تبرز فكرة «الصيام الإلكتروني» بوصفها ممارسة تربوية تهدف إلى تنظيم استخدام الأجهزة والابتعاد عنها لفترات محددة، ولا سيما الهواتف والألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي التي امضى الطالب علها جل وقته في العطلة الصيفية، وتأتي هذه الفكرة من بهدف مساعدة الطالب على استعادة تركيزه وتنظيم وقته والاهتمام بدراسته وعلاقاته الأسرية والاجتماعية.
ولا يعني الصيام الإلكتروني مقاطعة التكنولوجيا أو رفضها، وإنما يعني استخدامها بوعي وحدود ، بحيث تكون وسيلة للتعلم والمعرفة لا سبباً في إضاعة الوقت وتشتيت الانتباه.
ومع بداية العام الدراسي يمكن للمدرسة والأسرة أن تتعاونا في وضع أوقات محددة للابتعاد عن الهاتف والألعاب ومواقع التواصل، وتشجيع الطلبة على القراءة والرياضة والحوار والأنشطة المدرسية.
إن الطالب الذي يتعلم كيف يتحكم في وقته واستخدامه للتكنولوجيا اليوم، سيكون أكثر قدرة على التعامل مع عالم رقمي يتوسع يومًا بعد آخر. ولذلك فإن الصيام الإلكتروني ليس حرمانًا من التكنولوجيا، بل تربية على حسن استخدامها .