الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تربية الحيوانات المفترسة في الأحياء السكنية.. خطر يهدد السلامة العامة وجرائم يعاقب عليها القانون

بواسطة azzaman

*تربية الحيوانات المفترسة في الأحياء السكنية.. خطر يهدد السلامة العامة وجرائم يعاقب عليها القانون

علي التميمي

 

تشهد العديد من المدن العراقية تصاعدا لافتا في ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة داخل المنازل والمزارع الخاصة، حيث تحولت الأسود والنمور إلى وسيلة للتباهي والاتجار، رغم ما تشكله من خطر مباشر على حياة المواطنين.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية مقاطع فيديو عدة توثق هروب أسود في مناطق مأهولة، ما تسبب بحالات ذعر وحوادث سير، ودفع الجهات الأمنية والبيئية إلى إصدار تحذيرات شديدة اللهجة.

*الإطار القانوني المنظم*

يجرم القانون العراقي حيازة الحيوانات المفترسة في المناطق السكنية استنادا إلى عدة تشريعات:

أولا، قانون حماية الحيوانات البرية رقم 17 لسنة 2010، الذي يعاقب في مادته التاسعة بالحبس لمدة ثلاث سنوات وبغرامة مالية تصل إلى ثلاثة ملايين دينار، كل من يقتني حيوانا مفترسا ويتركه يتجول في الشوارع والأماكن العامة، مع وجوب مصادرة الحيوان ومنع استيراده.

ثانيا، قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، حيث تنص المادة 495 على المعاقبة بالحبس لمدة لا تزيد على شهر أو بغرامة كل من لم يتخذ الاحتياط الكافي بشأن حيوان في حيازته وترتب على ذلك حدوث خطر أو ضرر، كما تعاقب الفقرة الخاصة بإطلاق حيوان مفترس في الطريق العام. أما اصطحاب هذه الحيوانات في السيارات والساحات العامة للتباهي فيدخل ضمن المادة 493 التي تعاقب بالحبس عشرة أيام.

ثالثا، قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، والتزامات العراق الدولية بموجب اتفاقية سايتس الخاصة بتنظيم الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض. وبموجبهما وجهت الجهات البيئية إنذارات نهائية لحائزي هذه الحيوانات لتسليمها طوعا خلال مدة محددة، مع الإعفاء من الملاحقة القضائية لمن يبادر بالتسليم، والتوعد بالمصادرة والإحالة إلى القضاء بتهمة ارتكاب جرائم بيئية للمخالفين.

وقد أكدت قيادات أمنية أن هذا الفعل مخالف للقانون ويعرض صاحبه للمساءلة، داعية المواطنين إلى التعاون والتبليغ عن هذه الحالات عبر الخطوط الساخنة حفاظا على سلامتهم.

وأن ضعف تطبيق النصوص سابقا ساهم في اتساع الظاهرة، وأن دخول هذه الحيوانات يتم غالبا بطرق غير قانونية عبر الحدود، لتباع بعدها بأسعار باهظة تصل إلى آلاف الدولارات.

ويطالب الأهالي والخبراء بحملات رقابة مستمرة وملاحقة شبكات التهريب، وتفعيل حق المتضررين في إقامة الدعاوى أمام المحاكم المختصة للمطالبة بإبعاد هذه الحيوانات عن المناطق السكنية، حفاظا على الأمن المجتمعي والتوازن البيئي.

....

باحث قانوني


مشاهدات 23
الكاتب علي التميمي
أضيف 2026/09/15 - 3:25 PM
آخر تحديث 2026/09/16 - 12:37 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 56 الشهر 26215 الكلي 16558735
الوقت الآن
الأربعاء 2026/9/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير