الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إتحادات ضائعة وإعلام كروي

بواسطة azzaman

الـله بالخير رياضة

إتحادات ضائعة وإعلام كروي

اكرام زين العابدين

 

شهدت السنوات الـ20 الماضية تراجع مخيف للرياضة العراقية ولم تحقق نتائج مهمة في اهم بطولات الالعاب الرياضية ومنها الدورة العربية والآسيوية والاولمبية، ومازال اعلامنا الرياضي يتغنى بكرة القدم ومشاكلها التي لا تنتهي.

وتسعى اللجنة الاولمبية والاتحادات وكذلك الاندية للعمل في صناعة بطل حقيقي قارد على المنافسة والوصول الى منصات التتويج الاولمبية المقبلة في اولمبياد 2028 من خلال الخطط والبرامج التي تصرح بها للوصول الى تحقيق احلام الرياضة وتحقيق انجازات مهمة على الصعيدين الاسيوي والعالمي.

علما ان اغلب الاتحادات الرياضية لم تنجح في صناعة الابطال القادرين على الدخول بالمنافسة الحقيقية ، لاسباب عدة منها قلة الدعم المالي ، وكذلك سوء اختيار المدربين غير الكفؤئين والذين ابعدوا افضل اللاعبين وعملوا مع غيرهم ، وكانت النتائج النهائية سلبية.

وعلقت الاتحادات فشلها على شماعة قلة الدعم المالي وكذلك عدم توفر القاعات والمنشآت الرياضية التي تسهم في صناعة البطل ، بالرغم من انها تدخل خلال العام الواحد اكثر من معسكر تدريبي خارجي استعداداً للمشاركات الخارجية.

وزارة الشباب والرياضة قامت ببناء قاعات لمراكز تدريبية واكثر من قاعة داخلية او ملعب رياضي خلال السنوات الماضية ، والتي تم توظيفها لخدمة الرياضة والرياضيين ، وقد تكون المسابح قليلة لكنها موجودة وبامكان الاتحاد والرياضي ان يختار الوقت المناسب من اجل الاستفادة منها .

ان بعض الالعاب الرياضية ومنها العاب القوى التي كانت تسمى عروس الالعاب لكثرة الفعاليات فيها كانت تحقق نتائج جيدة ومذهلة خلال القرن الماضي في ظل وجود ابطال يعشقون اللعبة ، وكان اسم العراق يتردد في كل البطولات العربية والآسيوية ومنهم رئيس الاتحاد الحالي طالب فيصل بطل ركض 400 م موانع عندما كان ينافس افضل ابطال العالم ، وصولاً الى البطل عدنان طعيس الذي حمل الراية من بعدهم.

لكننا نتسائل لماذا لم تنجح الاتحادات الحالية في صناعة ابطال ينافسون في الدورات الآسيوية ، هل هو كسل الاتحاد والقائمين عليه من خلال الاعتماد على بعض الاسماء التدريبية غير المؤهلة والتي لم تنجح في عملها واقتصر نجاحها في تحقيق بعض النتائج ببطولات اقليمية ولفئات معينة فقط ام فشل المنظومة الرياضية، ام ان الاعذار موجودة ويا مكثرها في الزمن الحالي وهي المطالبة بزيادة التخصيصات المالية وغيرها .

ولم نشهد مشاركة البطلات او الابطال في البطولات القوية وليس بطولة غرب آسيا او بطولات العرب التي يتغنى الاتحاد بابطالها ويطالبون بالتكريم والدعم ، وكلما نشعر بان الاتحادات بدأ تتعافى وان قادمهم سيكون افضل ، لكننا نصاب بخيبة أمل بعد كل مشاركة قوية بعد ان ينال الفريق العراقي المراكز الاخيرة .

وللاسف فان اغلب البرامج الرياضية مشغولة بكرة القدم لانه يعتبرها ذات الشعبية الاولى وبامكان اي شخص ان يتحدث ويتفنن بها ، لكن تتناسى ان للالعاب الاخرى حق عليها ويجب ان يناقش اسباب تراجعها باستمرار .

ان اغلب الاتحادات الرياضية ليست افضل من العاب القوى ، لانها لم تحقق نتائج ايضاً باستثناء عدد قليل منها وهي غير اولمبية ،وان تراجع الرياضة سيتواصل طالما لم تجد من يحاسبها او يقيم عملها خلال الفترة الماضية ، لاسيما وانها تحتمي بقانون الاتحادات الجديد الذي يضم بفقراته مواد لا تسهم في صناعة الابطال. ان تجارب بعض الدول القريبة من العراق ومنها ايران سوريا والاردن وكذلك لبنان وفلسطين ومصر نجحت في صناعة ابطال حقيقين ولم تشتكي من قلة الدعم المالي لانهم يتسابقون لرفع اسم بلدانهم عالياً ، وبالعكس من الاتحادات وابطالها في العراق الذين يتشكون من كل شيء ويطالبون بدعمهم بالرغم من فشلهم المتواصل.

 

 

 


مشاهدات 22
الكاتب اكرام زين العابدين
أضيف 2026/09/09 - 2:51 PM
آخر تحديث 2026/09/10 - 4:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 435 الشهر 15875 الكلي 16548395
الوقت الآن
الخميس 2026/9/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير