قيود أوربية تطال مستوطنات إسرائيلية رداً على الإستيطان في الضفة
غوتيريش يدين إستهداف السعودية وتصعيد إيراني يرفع منسوب التوتّر
بغداد – ابتهال العربي
دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الهجمات التي شنها الحوثيون على منشآت نفطية في السعودية، وأسفرت عن إصابة العشرات، فيما صعّد الحرس الثوري الإيراني المواجهة مع الولايات المتحدة باستهداف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، رداً على ضربات طالت ناقلات نفط إيرانية. ونقل باسمه ستيفان دوجاريك عن غوتيريش قوله أمس (ندين هجمات الحوثيين عبر الحدود على مواقع متعددة في جنوب السعودية). مضيفاً إن (هذه الهجمات أثرت على المدنيين والبنية التحتية للطاقة، ونعرب بالطبع عن قلقنا البالغ إزاء التقارير التي تفيد بوقوع ضحايا مدنيين). في وقت، هاجم الحرس الثوري الإيراني، قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، رداً على ضربات نفذتها الولايات المتحدة واستهدفت ناقلات نفط إيرانية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن الحرس الثوري بياناً أفاد بأنه (استهدف حظائر صيانة وتجهيز وتمركز المقاتلات، إضافة إلى ملاجئ الطائرات المقاتلة في قاعدة الأزرق بالأردن، الواقعة على مسافة مئة كيلومتر من عمّان). كما أفاد الجيش الأردني في بيان أمس إن (دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً بالستياً مصدرها إيران استهدفت المملكة، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح). وقبل ذلك بقليل، حذّر الحرس الثوري من إنه سيستهدف ناقلات نفط في الكويت والبحرين، مطالباً الطواقم بـ(مغادرة سفنهم فوراً). وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد ذكرت أمس أنها (دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية، وذلك بعد إن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ بالستية مرتين خلال اليومين الماضيين). وأضافت إن (السفينة الحربية الأمريكية نجحت في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأمريكيين). من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية بضربات انتقامية. وقال روبيو خلال زيارة لكولومبيا أمس إن (إيران تواصل محاولاتها لضرب السفن الأمريكية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجدداً). في غضون ذلك، وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، قرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بإنه مؤسف وضار، في خطوة جاءت رداً على إعلان لندن وأوتاوا وباريس، فرض عقوبات تستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وقال ميليباند في تصريح أمس إن (هذه الإجراءات مؤسفة وضارة). مشيراً إن (الحكومة البريطانية توقعت حدوث ذلك). ويتصاعد التوتر منذ أسابيع بين إسرائيل وعدد من الدول الأوربية، التي أبدت استياءها من تصاعد العنف الذي يرتكبه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بحق الفلسطينيين، ومن مشروع التوسع الاستيطاني الضخم في الأراضي المحتلة منذ عام 1967. وإضافة إلى لندن وباريس وأوتاوا، أكدت تسع دول، هي الدنمارك وإسبانيا وفنلندا وأيرلندا وآيسلندا والنروج وبولندا والبرتغال والسويد، (نيتها فرض قيود وطنية على التجارة مع مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي أو دعم القيود الأوربية على هذا الصعيد). وأوردت الدول أنها (تتدارس بجدية تبني مثل هذه القيود أو تدابير أخرى بحسب آلياتها الوطنية).