الإعتداء على الجمهور والتعتيم الإعلامي
يونس حمد
أثار هجومٌ شنّه مشجعو الشرطة على حافلةٍ تُقلّ مشجعي نادي أربيل الرياضي عقب مباراة الفريقين يوم الجمعة الماضي، تساؤلاتٍ جدية حول التعتيم الإعلامي الذي أحاط بالحادثة، والتي كادت أن تودي بحياة العشرات من مشجعي أربيل. ويُعدّ هذا الأمر مثيرًا للقلق بشكلٍ خاص نظرًا لتزايد وتيرة الهجمات على المشجعين في غياب قوات الأمن. ولا تزال هذه الهجمات في الملاعب الرياضية تُؤرّق المشهد الرياضي، لا سيما في بغداد، ما يدفع المشجعين والمراقبين إلى التساؤل عن سبب تقاعس وسائل الإعلام الرياضية عن تغطية هذه الأحداث. وفي حادثةٍ وحشية، وبعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي في الجولة الخامسة من الدوري، انتظر مشجعو الشرطة حافلاتٍ تُقلّ مشجعي أربيل في أحد شوارع المدينة. ثمّ هاجموا أحدها، وألقوا بداخلها عددًا كبيرًا من الحجارة، ما أسفر عن إصاباتٍ عديدة. وقد وقع هذا قبل أن يتمكّن المشجعون من عبور حاجز بغداد في طريق عودتهم إلى أربيل.
وعقب الهجوم، التزمت وسائل الإعلام صمتًا مُريبًا بشأن هذا الحدث. الأمر الغريب الذي نلاحظه باستمرار هو التركيز السلبي الشديد من قِبل وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية على أي حادثة تقع في ملاعب كرة القدم في كوردستان ، وتشكيل لجان خاصة لتضخيم الوضع. لكن إذا وقعت حوادث مماثلة في بغداد و ملاعب أخرى، فكأن شيئًا لم يكن. إن الاعتداء على مشجعي الأصفر هو اعتداء على جميع الرياضات والرياضيين، وليس فقط على مشجعي أربيل. نرى ما يفعله مسؤولو اتحاد كرة القدم حيال هذه الحوادث التي تستهدف مشجعي أربيل الذين بذلوا جهودًا لدعم فريقهم، وسافروا مئات الكيلومترات لتشجيعه.