سعادين مقتنعة بالمئتين وخمسين
صباح الخزعلي
سعادين امرأة فقيرة وارملة وام لبنتين وشابين لم تسير الحياة معهم بشكل ايجابي بل كانت معقدة وحملت هموم ومواجع وظروف اقل مانصفها بحياة العوز والمرض والفاقه والحاجة والكلام يطول..
سعادين تتجول بمناطق بغداد المتعددة ومنها التي تزداد فيها حركة المواطنين والاسواق والمحلات التجارية والمولات في الشورجة والنهظة والباب الشرقي وباب المعظم واحيانا في مناطق الكاظمية والشعلة والحرية ليجود عليها اصحاب الخير والايدي المعطاء والمؤمنين بما تجود انفسهم من صدقات لهذه المراه البسيطة وهي تطالب دائما بمبلغ المئتين وخمسين دينار فقط ومن يعطيها اكثر فانها ترجع له مازاد عن المبلغ المطلوب.
فهي قنوعة وراضية بما قسم الله لها من عيشة وظروف الله اعلم بها من كل من يحيط بها وحتى من نفسها وتذكرنا هذه المراة بموضوع السرقات الاخيرة للمبالغ الكبيرة جدا والتي لم يراها غالبية العراقيين الا من على شاشة التلفاز ومواقع التواصل وكذلك العراقية سعادين التي نامل ان يرزقها الله على قدر قناعتها التي لايتملكها الكثير ممن تبوء مناصب كبيرة في الدولة على حساب النزاهه والاخلاص في العمل وحب الوطن والاهم مخافة الله والسير وفق القوانين والانظمة والشريعة السمحاء.
لك الله ياسعادين وليعينك على ماتعيشه من ظروف قاهرة واوضاع مريرة عسى ان يلتفت لك ولمثيلاتك اصحاب القرار والشان في دولتنا العراقية التي تبشر قرارتها واجراءتها العملية بالخير والصلاح لجميع الفئات والطبقات ونحن واياكم من الممنتظرين للفرج القريب.