البارزاني يدين إستهداف الإقليم ويجدّد الإلتزام بالسلام والحوار
أربيل تطالب بزيادة حصة الوقود لإنهاء أزمة البنزين
أربيل - فريد حسن
شدد مجلس وزراء إقليم كردستان، على ضرورة معالجة أزمة الوقود وتأمين حاجة المواطنين، مؤكداً حق الإقليم الدستوري في حصته من النفط والمستحقات المالية ضمن الموازنة الاتحادية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (المجلس عقد جلسته برئاسة مسرور البارزاني، جرى خلاله بحث تداعيات الهجمات التي وصفها بالإرهابية على الإقليم). مؤكداً أنها (تمثل تهديداً واضحاً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمصالح العامة في كردستان والعراق).
مجدداً تأكيده إن (الإقليم لم يكن طرفاً في التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة، وكان داعماً للسلام والحوار وحسن الجوار).
جهود مبذولة
وأضاف البيان إن (وزير الثروات الطبيعية بالوكالة ووزير الكهرباء، قدم تقريراً بشأن الجهود المبذولة لمعالجة مشكلة البنزين والوقود، واستئناف إنتاج الغاز، وإعادة القدرة الإنتاجية لمحطات الكهرباء إلى مستوياتها الطبيعية، حيث كلف المجلس الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية لمراقبة السوق وضمان جودة الوقود ومنع الاحتكار وإزالة المعوقات القانونية والفنية أمام توفيره للمواطنين بأسعار مناسبة). وشدد البيان على إن (حق الإقليم الدستوري في الحصول على حصته من النفط المخصص للاستهلاك المحلي في العراق، وفق عدد السكان ومبادئ المساواة والتوازن التي نص عليها الدستور). ولفت إلى إن (الاجتماع ناقش استعدادات حكومة الإقليم لإعداد مقترحات الموازنة الاتحادية للعام المقبل، حيث استعرض سكرتير مجلس الوزراء الحقوق والمستحقات الدستورية للإقليم ضمن الإطار القانوني، إلى جانب القوانين السابقة التي تسببت في عوائق أمام تأمين حصة كردستان المالية، وآليات معالجة المشكلات التي تؤخر إرسال الرواتب). وتابع إن (المجلس كلف وزارتي الاقتصاد والمالية والتخطيط بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات كافة لإعداد رؤية موحدة وجداول طلبات الإقليم الخاصة بالموازنة المقبلة، بهدف تثبيت الحقوق الدستورية ومعالجة العقبات التي رافقت قوانين الموازنات السابقة). مؤكداً (ضرورة تأمين رواتب ومستحقات موظفي الإقليم أسوة بجميع مناطق العراق). موجهاً (سكرتارية مجلس الوزراء بعقد اجتماع مشترك مع الكتل الكردستانية في مجلس النواب، بحضور الجهات المعنية في الإقليم، لتوحيد المواقف بشأن حماية المصالح والحقوق الدستورية لكردستان). واستطرد البيان بالقول إن (المجلس تناول مشاريع قوانين الاقتراض والمنح والإعانات، ومشروع قانون المصادقة على الحسابات الختامية للأعوام المالية 2012 إلى 2015، وكلف الجهات المختصة بإعداد الملاحظات والرؤى الدستورية والقانونية بشأنها وإرسالها إلى الحكومة الاتحادية واللجنة المالية والكتل الكردستانية في مجلسي النواب والوزراء). من جانبه، أكد وزير الثروات الطبيعية وكالة في حكومة الإقليم كمال محمد، إن ارتفاع أسعار البنزين يعود بصورة رئيسة إلى عدم كفاية الكميات المجهزة، مشيراً إلى الحكومة الاتحادية تزود الإقليم حالياً بـ50 ألف برميل يومياً، وهي كمية لا تلبي الحاجة الفعلية.
كمية مجهزة
وقال محمد في تصريح أمس إن (الإقليم يوفر نحو مليون و750 ألف لتر من البنزين الحكومي يومياً الناتج عن تكرير الكمية المجهزة، ويوزع بسعر 750 ديناراً للتر في محافظات الإقليم). مشيراً إلى إن البنزين التجاري يخضع للسوق الحرة مع استمرار الرقابة على الجودة). وأضاف إن (السلطات أغلقت عدداً من محطات الوقود في أربيل ودهوك بسبب مخالفات تتعلق بالمواصفات). ولفت إلى إن (الإقليم يضم أكثر من مليونين و709 آلاف مركبة، في وقت لا تكفي فيه الكميات الحالية من الوقود لتلبية الطلب). وشدد على القول إن (حصة الإقليم وفق نسبته السكانية تتراوح بين 126 ألفاً و700 برميل و140 ألف برميل يومياً، في حين لا يحصل حالياً سوى على 50 ألف برميل). مؤكداً إن (مجلس الوزراء قرر مخاطبة الحكومة الاتحادية مجدداً لزيادة الحصة المخصصة). وأشار إلى (انتهاء أزمة الكهرباء التي شهدها الإقليم خلال الأيام الماضية بعد استئناف العمل في حقل كورمور الغازي). مضيفاً إن (توقف الحقل منذ 16 تموز تسبب بتراجع ساعات التجهيز قبل عودة الإنتاج في 28 من الشهر نفسه). وجدد تأكيده (عودة تجهيز الكهرباء إلى مستواه الطبيعي). مبيناً إن (أي انقطاعات مستقبلية ستكون مرتبطة بأعطال فنية في خطوط النقل والشبكات وليس بنقص الإنتاج). ومضى إلى القول إن (مشروع روناكي أنجز بنسبة 85 بالمئة ومن المؤمل اكتماله قبل نهاية العام ليشمل جميع مناطق الإقليم). وتشهد أربيل منذ الأسبوع الماضي، أزمة في البنزين، مع تسجيل شح في المعروض داخل محطات الوقود واصطفاف طوابير طويلة للمركبات، برغم الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بخفض الأسعار، فيما تجاوز سعر البنزين التجاري قبل تفاقم الأزمة ألفي دينار للتر من نوع السوبر، ونحو 1750 ديناراً للمحسن، وأكثر من 1300 دينار للعادي قبل اختفائه من عدد من المحطات.