الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الأمم المتحدّة و القفزة النوعية

بواسطة azzaman

الأمم المتحدّة و القفزة النوعية

علي إبراهيم

 

ليس غريبا ان يقترن اسم الامم المتحدة بكل وسائل الصحافة المنتشرة على الارض ، وكيف لا وهي من تمتلك موائيق ، ومعاهدات العالم بالحرب ، والسلم ، وفى الغنى والفقر،والقضايا المهَمة والتي لم تجد لها حلولا لوقتنا الحالي ، ومنها قضية فلسطين والتي تجاوزت سبعة عقود وتوالت عليها الاجيال بحيث لم يتبقّ منها إلأّ الذكرى ، فأين القفزة النوعية هنا لوطن دخل صفحة النسيان؟ وما يزيد في النفس اسىّ إن القفزة النوعية تحوّلت إلى بلادنا بعد ثلاثة وعشرين عاما من التغيير ، وكأننا في مصاف الدول المتقدمة تكنولوجيَا ، وصناعة وزراعة وتجارة ،ولكن في خبر يثير الاسى ، والحزن ، والشجى ، إن القفزة النوعية بالذي ما خاب ظنّا»» الامم المتحدة : العراق يحقق قفزة نوعية في مكافحة الفساد»» ولنا أن نندهش من التقرير الصحفي لبلد لا يستطيع ان يحكّم ابوابه المشرعة لمن يحَل ،او يغادر وهذه السنوات كلّها ذهبت سدّى بإنتظار خبر من الامم المتحدة ، بعدما اصبح الفساد جدارا اسود وتفرع بغصون واوراق مكتوب عليها الفساد … الفساد !

 - وهذا الخبر جزء مما ظهر به التقرير باضافة له و(قال مدير مشروع مكافحة الفساد وتعزيز التحكيم في برنامج الامم المتحدة ياما ترابي إن برنامج مكافحة الفساد شهد خطوات جدّية وحثيثة من الحكومة بما يتعلَق بمتابعة استرداد الاصول وبالتحديد).

 - إنّ هذا الكلام قد يكون معيبا لدولة امضت عقدين وثلاث سنوات ، وهي تتجه نحو الشرق تارة ، وتارة نحو الغرب من اجل ان تقبض على جريمة اسمها الفساد ، ولم تقصَر الصحف والدوريات في ايّ وسيلة ممكنة من اجل أن يكون عام 2026 عاما لتصفير الفساد قولا وعملا لا أن تكون فضيحة هذا العام على لسان الصغير ،والكبير ، ومنصات التواصل الإجتماعي ،وفضاء عالم سمع وراى من حألات بشعة في اخفاء الاموال ، وكأنّ مشاركة الجدران ،والاجهزة الكهربائية ، وقناني الطرشي وعبوات المياه كلَها مشاركة واجبة في الفضيحة الكبرى ، وتأتي الامم المتحدة لتقول قفزة نوعية ،، واظنّها تقصد قفزة الارانب ، والكناغر وتشغيل عقلها في اخفاء ما جمعته امام انظار وعيون من يتابعها لآخر لحظة. ومثلما بدأ العنوان نأمل أن تكون قفزة نوعيَة حقًا في محاسبة كل الذين توالوا على العملية السياسية لغاية الآن لندرك حجم الكارثة من المجني بحق التلاميذ وهم في ثلاثة اوقات للدوام ، ومشافي تشكو الإهمال ،واعتداء المراجع على الكوادر الطبيّة حينما لا يجد حلا لمشكلته ، وماء آسن من مخلفات الاجهزة الطبية ، وكهرباء تشكو وتئنّ من الحمل الثقيل الذي ورثته .

 - إن الشعوب لم تسعد بالكلام المعسول ، بل تريد ان تسعد بما هو ملموس ومتحقق فعلا في عالم السياسة ،فهل لنا من ذلك ما اردنا تحقيقه ؟ وعسى ان نجد مسعفا لنا من جروح لا تندمل ولن تندمل .

 


مشاهدات 42
الكاتب علي إبراهيم
أضيف 2026/08/01 - 4:18 PM
آخر تحديث 2026/08/02 - 12:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 15 الشهر 1219 الكلي 16000924
الوقت الآن
الأحد 2026/8/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير