الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الشمسية مثلاً.. ضرورة التثقيف بالطاقة المتجدّدة

بواسطة azzaman

الشمسية مثلاً.. ضرورة التثقيف بالطاقة المتجدّدة

عباس الصباغ

 

في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية والاقتصادية  والطاقوية الكثيرة والمستمرة  التي تضرب المشهد العراقي بشكل عام بين آونة وأخرى  يتحتّم على واضع القرار ان يتموضع ويتكيّف في اصدار قرارات تتناسب مع المصلحة الوطنية الكبرى خاصة في مضمار الازمات المستدامة التي تحدق بالشعب العراقي كل عام وفي الصيف اللاهب بالتحديد حين تتجاوز معدلات  الحرارة  درجة الغليان .

وزارة الكهرباء «الوطنية» كانت تؤمّن بنسبة 50بالمئة  فقط قبل شهر تموز الحالي الذي شهد تراجعا مريعا في الإنتاج والتوزيع   ثم اتسعت المشكلة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تراجع التجهيز ليصل إلى ثلث الحاجة الفعلية من الكهرباء في البلاد، وزارة الكهرباء اعترفت بتفاقم أزمة الكهرباء خلال الصيف الحالي، وعزت الأزمة الحالية إلى جملة من التحديات المتزامنة، منها 1انخفاض إمدادات الغاز بسبب الحرب الإقليمية في المنطقة ،  2 لارتفاع الكبير في الأحمال، و3استمرار التجاوزات على الشبكة الكهربائية، 4 تقادم أجزاء من البنى التحتية وتهالك الخطوط  5الحاجة  المستمرة إلى تخصيصات مالية أكبر لتسريع مشاريع التأهيل والتوسعة، كما دعت الوزارة إلى «ترشيد» استهلاك الطاقة، والحد من الهدر، والإبلاغ عن التجاوزات على الشبكة الكهربائية والذي سينعكس على تخفيف الأحمال وتحسين ساعات التجهيز.

اين تكمن المشكلة ؟

لكن المشكلة  الحقيقية تكمن في الفجوة الكبيرة بين الكهرباء المنتجة والحاجة الفعلية منها، فالطاقة الكهربائية التي ينتجها العراق بالكامل لا تزيد عن 29 ألف ميغاواط قبل الأزمة الأخيرة الناجمة عن الحرب بين أمريكا والجمهورية الإسلامية في ايران  بينما تزيد الحاجة الفعلية عن 60 ألف ميغاواط، بحسب تصريح المسؤولين في الوزارة

وبخصوص الانفاق  على هذه الوزارة والجباية منها   هنالك اكثر من مشكلة في هذا الجانب  تتمثل في أن حجم الإنفاق السنوي على الكهرباء يزيد عن 10 مليارات دولار، في حين أن الإيرادات التي تأتي من قطاع الكهرباء عبر الجباية لا تغطي سوى  10بالمئة من هذا الرقم، وهو ما يؤثر سلبا على عمل الكهرباء وإنتاجها في البلاد، والنقص الحاصل في الجباية يؤثر سلبا على التجهيز الفعلي للكهرباء قي عموم العراق .

الطاقة الشمسية لابد منها

بسبب موقع العراق القاري وطقسه شبه الصحراوي فقد  حبا الله سبحانه وتعالى هذا البلد بأكثر من 300 يوم مشمس في السنة  حتى في أيام الخريف والشتاء لذا يتوجّب على صاحب القرار وحسب المعطيات والتحديات  انفة الذكر  الاعتماد على الطاقة الشمسية ـ كاجراء موقت لابديل عنه  حاليا ـ  واستغلالها لتوليد الكهرباء، مع توعية الجماهير بضرورة الاعتماد على الطاقة الشمسية لتوفّرها على مدار العام مع تسهيل اجراءات هذا الاعتماد لتقليل  الاعتماد على المولدات الاهلية علما ان المبادرات الموجودة التي قدمتها الحكومة غير كافية وشكلية، إذ إن الضرائب ما تزال تفرض على ألواح وأجهزة منظومات الطاقة ، ما يجعل الكثير من المواطنين عاجزين عن شرائها لعدم وجود القروض ولارتفاع الأسعار، فضلا عن رداءة النوعيات الموجودة بسبب حصر الموضوع بيد شركات محددة وايضا بسبب وجود  عدم الثقة بتلك الإجراءات التي سببتها الشائعات والمنتفعون من استمرار ازمة الكهرباء  على حساب المواطن المسكين .

الحل والمعالجة

تفعيل الاعتماد على الطاقة الشمسية عبر القروض ودعم الحكومة من شأنه تقليص الأزمة واحتوائها، وأن اعتماد مؤسسات الدولة كافة على الطاقة الشمسية من شأنه أن يوفر نحو 4 آلاف ميغاواط من الكهرباء وهو ما يساهم في تقليل مشكلة الكهرباء المستعصية في العراق ولو بشكل جزئي .

انا شخصيا تراجعت عن ربط منظومة الواح الطاقة الشمسية لفترة ما بسبب الاقاويل والشائعات التي تبثها بعض وسائل التواصل الاجتماعي  حول جدوى وغلاء هذه المنظومات وبسبب قلة  الوعي الجماهيري بها والمطلوب من وسائل الاعلام كافة ان تننشر الوعي وتثقّف بضرورة شراء الواح الطافة الشمسية خدمة للصالح الوطني العام لتجاوز محنة الصيف على الأقل   فضلا عن الشتاء

وقال الخليفة في حديث لشبكة «الساعة»: إن «أزمة الكهرباء كانت موجود قبل العام 2003 إذ كان الإنتاج لا يزيد عن 3 آلاف ميغاواط، وحينها كانت محطات الإنتاج جميعها محطات حرارية، أما بعد العام 2003، فالأزمة تفاقمت بعد استحداث المحطات الغازية وزيادة الطلب على الطاقة بشكل متسارع وكبير، فزاد معدل الطلب بشكل يفوق قدرة المحطات الجديدة على تلبية حاجة الاستهلاك»، مبينا أن «الفجوة بين المنتج وحاجة الاستهلاك ارتفعت لتصل إلى 14 ألف ميغاواط، إلى جانب وجود زيادة سنوية في الطلب تصل لـ 1000 ميغاواط وذلك يمثل تحديا كبيرا في هذا المجال أمام الحكومات ووزارات الكهرباء».


مشاهدات 42
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/08/01 - 4:32 PM
آخر تحديث 2026/08/02 - 12:08 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 13 الشهر 1217 الكلي 16000922
الوقت الآن
الأحد 2026/8/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير