الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كرة القدم والعقل السياسي التوظيفي

بواسطة azzaman

كرة القدم والعقل السياسي التوظيفي

حسين الذكر

 

هناك عدد من النقاط  تم الاجماع عليها - تقريبا - من قبل المحللين المختصين والاعلاميين وحتى المتابعين والمشجعين ... تتعلق في حصيلة المونديال الاخير المختتم 19- تموز – 2026 في الولايات المتحدة الامريكية حيث تم الاجماع على :-

اولا – ان البطولة شهدت تفوق تقني هائل في صناعة الاعلان والدعاية والتاثير على المشاهد .

ثانيا – انخفاض غير مسبوق بالمستوى الفني للبطولة اذ لم تشهد مباريات عالية المستوى بالفن المهاري والامتاع الكروي المعهود .

ثالثا – خضوع الفيفا للقوى السياسية بشكل جلي غير مسبوق اصبحت فيه التدخلات والتاثيرات تصب لصالح الرعاة على حساب المستوى الفني .

رابعا – ملف كرة القدم ( كلعبة شعبية ) تقود هوس العالم من ناحية التباري والتنافس الفني الصريح يقف على المحك بعد ان اصبح هامش تدخل التقنيات بشكل مؤثر قد يفتح الباب على مصراعيه لصراع القوى المستفيدة والفاعلة والعاملة بالملف .

نحن هنا

نتحدث عن دول الاحتراف والتحضر التي تستثمر في التنمية الكروية واخضاعها للفائدة بكل شيء وتاثرها وتاثيرها المباشر بتداعيات اي تغييرات محتملة قد تؤثر على مصالحهم الانية والمستقبلية حتى وان بدى تغيير فني بسيط من وجهة نظر البعض .. لكنهم يحرصون كل الحرص على رصد وتحليل كل بطولة وحالة وظاهرة مستجدة والبحث في مكامن القوة والضعف المحتملة والخوض في علاجاتها باسرع وقت بمختلف الملفات التي بعضها قد لا يخطر على بال احد من مسؤولي ورعايا الدول الهاوية في هذا المجال وربما المتاخرة فيه .

اما دولنا العربية خاصة .. فانها تحتاج الى عقد مؤتمرات وندوات نقاشية ليس من الناحية الفنية فذاك اختصاص الاتحادات الكروية المحلية وضرورة تحمل مسؤولياتها ازاء ما يحدث من تغيرات واستخلاص الدروس والعبر المهمة لتحسين الواقع ..

لكن ما اصبو اليه هو التغيير الذي ينبغي ان يحصل في العقليات السياسية العربية الحاكمة وضرورة تغيير تفكيرها وفلسفتها ازاء اللعبة التي لم تعد في الفكر الغربي مجرد تباري مهاري لفنون الكرة وصناعة المتعة الفنية عبر تنافس يستهوي ملايين المتابعين .. فذلك زمن ولى بعد ان شغل حيز ملف كرة القدم الفكر الغربي الخلاق الذي يبحث عن مكامن القوة الكامنة في اعماق ملف كرة القدم واستخراجها واستنطاقها واستخلاصها لقوتهم الذاتية .. بصورة تجعل من اللعبة مصدر قوى متعدد الاوجه والاذرع ويمكن الافادة منه بمختلف المجالات سيما السياسية الناعمة والاقتصادية والسياحية والعلاقاتية والعمرانية .. وغير ذلك الكثير .. وهذا ما ينبغي الانتباه اليه من قبل القيادات السياسة والموظفين الحكوميين العرب واهمية التمييز والفرز بين الفني الكروي الذي يعد من اختصاص اهل الكرة : لاعبين ومدربين واداريين واعلاميين واكاديميين وجمهور .. وغيرهم من العاملين بهذا المجال واهمية سلاسة التنفيذ  .. اما التخطيط البعيد بما يشكل فلسفة الدولة ونظرتها للملف فينـــــــــــــــبغي ان يكون للعقل السياسي دور اساسي وصولة وجولة تنطلق من ايمان ووعي كامل باهمية الملف وضرورة استخلاص النتائج الحياتية والعمل بموجب التوصيات .

 

 

 

 


مشاهدات 36
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/08/01 - 2:47 PM
آخر تحديث 2026/08/02 - 4:17 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 242 الشهر 1446 الكلي 16001151
الوقت الآن
الأحد 2026/8/2 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير