غياب المواقف الفعلية للحكومات العربية
ضياء السعدي
تتعرض اليوم المدن الفلسطينية في الضفة الغربية من فلسطين المحتلة لعدوانات اثمة جديدة على يد قطعان المستوطنيين الارهابيين المسلحين الذين لا هم لهم إلا قتل الفلسطينيين وتهجيرهم من مدنهم وقراهم بالقوة والإكراه وبدعم مباشر من القوات العسكرية ( الاسرائيلية) المحتلة ليكون العالم أجمع أمام مشاهد لاانسانية مرعبة وخطيرة وبكل تفاصيلها تنال من حياة الفلسطينيين المدنيين الأبرياء واستباحة أراضيهم وممتلكاتهم وأموالهم مقابل سكوت النظام العربي الرسمي باكمله وخنوعه بل تواطؤ البعض من حكوماته في خيانة واضحة لقضية العرب الاولى فلسطين .
لقد جاءت تصريحات المقررة الأممية فرانشيسكا البانزي لتعبر عن الأهداف الشريرة التي يرمي اليها الكيان الصهيوني عندما قالت :
( ان مهاجمة قرية صرة في نابلس من قبل المجرمين المستوطنيين والذي يجب ايقافه يستهدف اقامة بؤر استيطانية في الضفة الغربية وتحويل الضفة إلى غزة ثانية )
وهذا التوجه اصبح اكثر وضوحاً عندما ارتبط باوامر عسكرية صادرة من قيادات الاحتلال الصهيوني لتوسيع دائرة العدوان والهجوم الاستيطاني المسلح على المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية (عوريف وتل )لنكون أمام فصل جديد من قتل الفلسطنيين وإضرام النار في مساكنهم واغتصاب أراضيهم وتهجيرهم نحو مراكز المدن او بالقرب من المعابر الحدودية وبما يؤمن الإسراع لتأسيس بؤر استيطانية.
ان الحقيقة التاريخية الثابتة تؤكد ثبات الشعب الفلسطيني مهما غلت التضحيات الجسام
وأنه لم يرضخ للمخططات المدعومة أمريكيا وغربيا والتي تبغي إقامة (اسرائيل الكبرى) رغم حروب الإبادة العنصرية والارهاب المنظم والتهجير القسري وان وحدة الشعب العربي الفلسطيني ومقاومته الإسلامية والشعبيةهي الضمانة الاكيدةلتحقيق الصمود والتصدي والنصر .