تربويون: نقص الخبرة يستدعي مراجعة آليات تصحيح الدفاتر الإمتحانية
مطالبات بإعادة تدقيق النتائج بعد شكاوى تصفير الدرجات وحجبها
بغداد - ابتهال العربي
تفاجأ عدد من الطلبة وأولياء أمورهم، بنتائج الامتحانات الوزارية للعام الدراسي الجاري، بعد أن جاءت، بحسب وصفهم، دون مستوى التوقعات، ولا سيما بالنسبة لعدد من الطلبة المعروفين بتفوقهم الدراسي، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الاعتراضات والدعوات إلى إعادة النظر بالنتائج.
الشعور بالغبن
وأكد عدد من الطلبة، في تصريحات أمس، أنهم (يشعرون بـ»الغبن وعدم توازي الدرجات مع مستوى أدائهم الحقيقي»، فيما طالب أولياء الأمور وزير التربية بإعادة تدقيق النتائج ومنح الطلبة ما يستحقونه من درجات)، وأعربوا عن (رفضهم تعميم فرضية الغش على جميع الحالات التي تعرضت لحجب النتائج أو تصفير الدرجات). وأطلق أولياء أمور وناشطون، حملة تضامن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإنصاف الطلبة المتضررين، ومراجعة شكاوى تصفير الدرجات وحجب النتائج، داعين إلى فتح تحقيق شفاف في الحالات التي أثارت جدلاً واسعاً. وكشفت بيانات متداولة عن (تسجيل حالة طالبة من محافظة ذي قار حصلت للعام الثاني على التوالي على درجة صفر في جميع المواد الدراسية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين، وسط مطالبات بالتحقق من أسباب ذلك)، كما شكا عدد من طلبة السادس الإعدادي من (حجب نتائجهم، وعدّوا هذا الإجراء ظلماً صريحاً)، لافتين إلى أنهم (أدوا الامتحانات بصورة طبيعية). وقالت إحدى الطالبات إنها (لم تتوقع هذه الصدمة، كما كشفت عن معاناتها وزميلاتها من سوء الخدمات داخل القاعة الامتحانية والانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي أثناء أداء الامتحانات)، كما أوضحت طالبة أخرى أنها (لم تؤدِ امتحان مادة اللغة العربية لكنها فوجئت بحجب نتيجتها)، في حين بينت طالبة ثالثة أن (إجاباتها كانت جيدة بشهادة أساتذتها، وكانت تتوقع معدلاً مرتفعاً، إلا أنها صدمت بحجب النتيجة).
مراجعة الاعتراضات
وتتواصل مطالبات الأسر والطلبة لوزارة التربية بالإسراع في مراجعة الاعتراضات والتعامل مع الشكاوى بشفافية، بما يضمن حفظ حقوق الطلبة وترسيخ الثقة بإجراءات الامتحانات وإعلان النتائج. على صعيد متصل، أثار الجدل المتواصل بشأن نتائج الامتحانات الوزارية مطالبات تربوية بإعادة تقويم آليات تصحيح الدفاتر الامتحانية، مشيرين إلى أن بعض المصححين قد لا يمتلكون الخبرة الكافية في تدريس مرحلة السادس الإعدادي، الأمر الذي يستوجب تعزيز إجراءات التدقيق وضمان إسناد التصحيح إلى ملاكات ذات كفاءة واختصاص.
وافاد تربويون في تصريح تابعته (الزمان) امس إن (عملية تصحيح الدفاتر الامتحانية تمثل مرحلة مفصلية في تحديد مستقبل الطلبة، ما يتطلب اختيار مصححين يمتلكون خبرة واسعة في تدريس مناهج السادس الإعدادي، وليس الاكتفاء بالمؤهل العلمي فقط)، منوهين إلى أن (طبيعة الأسئلة الوزارية تحتاج إلى معرفة دقيقة بمفاتيح الإجابة وآليات توزيع الدرجات)، وأضافوا أن (بعض المصححين لم يسبق لهم تدريس طلبة السادس الإعدادي، الأمر الذي قد يؤثر في تقييم بعض الإجابات، ولاسيما في المواد التي تتضمن أسئلة تحليلية أو أكثر من صيغة صحيحة للإجابة)، مردفين بالقول أن (ذلك يستوجب توسيع برامج التدريب والإشراف على لجان التصحيح)، وشدد مختصون على (ضرورة مراجعة الشكاوى المقدمة من الطلبة بشأن الدرجات وحالات حجب النتائج وتصفيرها، وإتاحة الفرصة لإعادة التـــــدقيق عند وجود اعتراضات مدعومة بأدلة، بما يعزز ثقة الطلبة وذويهم بنزاهة العملية الامتحانية)، وتابعوا أن (تطوير منظومة التصحيح لا يقتصر على اعتماد الوسائل التقنية، بل يتطلب أيضاً الاستفادة من خبرات المدرسين المتخصصين، ووضع معايير أكثر دقة لاختيار المصححين، بما يضمن العـــــــــدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلبة، ويحد من الأخطاء التي قد تنعكس على مستقبلهم الـــدراسي).