الكبار وبالدولار
علي السوداني
وسيأتي عليكم يومٌ أسود لن ينفعكم فيه مالٌ ولا بنون ولا أرض ولا زرع ولا الخوط في قدر الهريسة ولا لطم الخد والصدر والرأس ولبس السواد حزناً على الحسين الذي أعاد الأوغاد قتله ثانيةً بعد أن صنعوا بلداً مريضاً هو الأفسد على وجه الأرض .
إنَّ نفخ المسروقات والإعلان عنها بالدينار العراقي المريض الساقط بالضربة الأمريكية القاضية الناهية ، قد يحول الأمر إلى تمثيلية سخيفة ، والمطلوب من رئيس الحكم الفاعل علي الزيدي – إن كان جاداً وحاسماً وناوياً – أن يعلن عن الرقم الحقيقي المنهوب والمغسول والمهرب من مئات مليارات الدولارات وخزائن الذهب والعقار وكل فعلٍ رذيل .
الجميع اليوم يتحدث عن حيتان الفساد والنهب الأكبر لكن لا أحد يجرؤ على ذكرهم بالإسم أو حتى بالصفة من جهة العمل أو الموقع .
الخوف ما زال حاضراً وهذا يجعل العمامة والعقال والمنبر والمضيف خطوطاً حمراء لا يمكن ذكرها وفضحها لأنها أما مقدسة كما يراها الجهلة والمضللون والمخدرون أو هي محمية بقوة السلاح أو بأغطية عليا ثقيلة ونافذة ووازنة !
لديك أيضاً كردستان العراق وهي دولة مستقلة بالمعنى العملي الخالص ولا ينقصها سوى الإعلان الرسمي عن قيامها وقد تحولت إلى بؤرة نهب وتهريب عائلي وملاذات آمنة لكبار الحرامية وخزائنهم الضخمة !
الغزاة الأمريكان بما يمتلكون من خبرات تأريخية متراكمة في السطو والنهب والتهريب وغسيل المال الحرام ، هؤلاء يعرفون حركة كل دولار منهوب وهارب من مال العراقيين الفقراء !
وزراء ونواب وزعماء كتل وأحزاب حاكمة أو هي وهم يقودون سيارة الحكم الفاسد من المقعد الخلفي حتى الآن ، كانوا ظهروا على شاشة التلفزة وباقي وسائط الإعلام والفضيحة وقاموا بتفصيل كل طرائق وأحابيل اللصوص حدَّ أن بعضهم لم يستثن اسمه أو حزبه ، وقد بدا الأمر مثل صحوة ضمير مؤقتة !