الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لماذا يكذب الكبار؟

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس؟

لماذا يكذب الكبار؟

هاشم حسن التميمي

 

  يجمع الخبراء على ان الكذب حالة انسانية نسبية يمارسها البعض اضطرارا  واخرون اختيارا، ونتائجها قد تكون بسيطة عابرة ، او كارثية حين يمارسها الزعماء والقادة من اصحاب المعالي والفخامة والسمو ومن ينتحلون لقب الاساتذة  او المفكرين والادباء والاعلاميين..!

 ويتعاظم هذا السلوك اثناء الازمات وخلال الحروب ويصبح عند البعض من اهم وسائل الدعاية والتضليل حتى ان بعضهم يعتقد  بمقولة ( اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس) ، لكن الخبراء انفسهم بل عامة الناس يعتقدون ومن خلال التجربة الملموسة( ان حبل الكذب قصير،  تمرر الاكاذيب  لبعض الوقت ثم يفتضح امرها وتتحول لفضيحة كما يقول اهل مصر ( بجلاجل)، ويخبرنا التاريخ ان الكذب كان سمة بارزة لاشهر  القادة  عبر كل العصور يمارسونه مباشرة  او عبر ذيولهم وتسمى اليوم الجحوش الالكترونية، واذا ما كان  رفيق هتلر غوبلز من اشهر زعماء النازية غسيلا لادمغة الجماهير، فان القرن الحادي والعشرين انتج عتاة النفاق والكذب غير المسبوق اولهم نتنياهو الذي يغلف كذبه بغطاء من التورات المزيفة فهو يقتل ويرتكب المجازر ويلصقها بضحاياه الابرياء والغريب ان الزعماء في اوربا وفي عالمنا العربي والاسلامي يصدقونه لغاية في نفس يعقوب، ويتناغم هذا الكذب مع اكاذيب رئيس اكبر دولة في العالم هو دونالد ترامب مغتصب القاصرات وصنيعة المواخير الليلية وعراب جزيرة الشيطان الماسونية ، ولعل رصد الاف التصريحات والتغريدات عن غزة والحرب الروسية والحرب على ايران وقبلها فنزولا فهي متخمة بالاكاذيب والوعود المزيفة ، والغريب ان هذا الرجل الدموي الذي اشعل الحروب بكل اشكالها يرشح نفسه لنيل جائزة نوبل للسلام  .

 فبدون حياء او خجل يدعي ان الايرانيين هم الذين قصفوا مدرسة البنات الابتدائية وقتلوا المئات من الزهور البشرية .

 وحسنا فعلت  سي ان ان عندما كشفت الحقيقة وكذبت سيد البيت الاسود وفي الوقت الذي يجند فلول المعارضة الكردية وعرب الاحواز والبلوش لاختراق الاراضي الايرانية يعلن انه نصحهم بعدم المغامرة وفي الوقت الذي يتوسل باوربا لارسال اساطيلها والعرب بتسخير مطاراتها وموانئها يغرد  اننا لسنا بحاجه لهم ولانريد منهم مشاطرتنا انتصارنا ..! ونتابع ذيوله يتسابقون لتصديقه فلا يصدق الكاذب الا المنافق..!

وعندنا في العراق  المحتل  والمرتهن اصبح الكذب عند القادة والساسة واعلامه عادة متبعة ….ففي الوقت الذي تعجز فيه قواتنا المسلحة  بعديدها وعدتها  والتي يزيد مجموعها على  المليون والنصف من رصد انزال جوي صهيوني في صحراء النجف يكتشفه راعي غنم بسيط لايمتلك ابسط المعدات   اختفى لقوله الحقيقة..! وحين تتحرك القوات تتعرض لهجوم عنيف…ورغم كل الادلة  تكذب الحكومة   ومستشاريها ومن يتحدث باسمها الحادثة ..وسبق لاصحاب المعالي  ان وعدونا بتصدير الكهرباء وانتاج الغاز واسترجاع الاموال المنهوبة ومحاربة الفساد  وانشاء مترو الانفاق  ثم تحول لمترو. معلق بعد أن تحول لترام صغير للسياحة طوله500 متر … لايتسع المقال لسرد اكاذيب الحكومة والبرلمان خاصة في مجال السيادة وانهاء الاحتلال  ويتطلب الامر مجلدات…ومن المفارقة اننا نستخدم الذكاء الاصطناعي والريبوتات لاعادة انتاج الكذب فقد ظهر ريبوت في مهرجان حاشد وقف امام  احدهم وسالوه من  فلان ..؟ قال انه شخصية عظيمة وكبيرة وقد تولى  مسؤوليات عليا في الدولة و و و  صدق صاحبنا ذلك وارتسمت على وجهه علامات السعادة ،صدق الاكاذيب بانه فلتة زمانه بتاييد من شلة النفاق الذين يحيطونه بالتبجيل والتعظيم.

 

 

 

 

 


مشاهدات 112
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/03/08 - 3:21 PM
آخر تحديث 2026/03/09 - 10:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 384 الشهر 7622 الكلي 14999691
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير