دراسة: الأنيميا ترتبط بتطوّر المرض ومعدلات الوفاة
أخصائي يحذر من تجاهل خطورة فقر الدم
بغداد – الزمان
حذر الأخصائي داود الماهر٬ من تجاهل الأعراض اليومية التي قد تبدو بسيطة في بدايتها، مؤكداً أن استمرارها أو تزايدها قد يشير إلى الإصابة بفقر الدم٬ الأمر الذي يستدعي إجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص الحالة والبدء بالعلاج المناسب. وأوضح الماهر٬ في تصريح امس أن (فقر الدم يعد من الحالات الطبية الشائعة التي تحدث نتيجة نقص عدد خلايا الدم الحمراء السليمة أو انخفاض مستوى الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأوكسجين إلى أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق وضعف القدرة على أداء الأنشطة اليومية)٬ مشيراً الى أن (المصاب بفقر الدم تظهر تظهر لديه أعراض ابرزها الإرهاق الشديد، الضعف العام، شحوب البشرة، الدوار، ضيق التنفس، وبرودة الأطراف، فضلاً عن تسارع ضربات القلب والصداع المتكرر)٬
نقص الحديد
وأضاف الماهر أن (شدة الأعراض تختلف حسب نوع المرض ودرجة تطوره)٬ لافتاً الى أن (فقر الدم ينقسم إلى عدة أنواع، أهمها فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهو الأكثر انتشاراً، إلى جانب الحالات المرتبطة بنقص فيتامين بي تويلف٬ أو حمض الفوليك، وكذلك فقر الدم الناجم عن الأمراض المزمنة أو بعض الاضطرابات الوراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي)٬ وأكد المختصون أن (التشخيص يتم عبر إجراء فحص صورة الدم الكاملة٬ مع فحوصات مستوى الحديد ومخزونه في الجسم)٬ لافتين إلى أن (العلاج يعتمد على تحديد السبب الرئيس للحالة، سواء من خلال تناول مكملات الحديد أو الفيتامينات أو معالجة الأمراض المسببة لها)٬ مشددين على (ضرورة عدم إهمال الأعراض المتكررة أو المستمرة، لان التشخيص المبكر يعزز تسهيل وتسريع العلاج٬ والحد من المضاعفات الصحية المحتملة). وكشفت دراسة سويدية حديثة٬ عن تأثير فقر الدم (الأنيميا)، على صحة الانسان٬
اذ يعد أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعاً، وقد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. ووفق تقرير نشرته شبكة فوكس نيوز، تابعته (الزمان) امس انه (سعت الدراسة إلى تحديد ما إذا كان ظهور الأنيميا حديثاً يشكّل علامة مبكرة على السرطان أو على ارتفاع خطر الوفاة، وذلك عبر تحليل بيانات أكثر من 380 ألف بالغ في السويد، نصفهم يعانون من فقر دم حديث التشخيص). وأظهرت نتائج الدراسة أن (الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان، خصوصاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، إذ بلغت النسبة 6.2 في المائة لدى الرجال و2.8 في المائة لدى النساء)٬ ووجد الباحثون أن (هناك أنواعاً محددة من الأنيميا٬ ترتبط بشكل منفصل بتطور المرض ومعدلات الوفاة)٬ وبينت الدراسة ان (فقر الدم صغير الكريات٬ حيث تكون خلايا الدم الحمراء أصغر من الطبيعي الأكثر ارتباطاً بالسرطان، خصوصاً الأنواع التي تصيب الجهاز الهضمي والدم٬ وفقر الدم كبير الكريات، حيث خلايا الدم الحمراء أكبر من الطبيعي، أكثر ارتباطاً بارتفاع خطر الوفاة بشكل عام مقارنةً بارتباطه بالسرطان)٬ وأفادت الدراسة بأن (فقر الدم حديث الظهور يُعدّ مؤشراً قوياً ومستداماً على خطر الإصابة بالسرطان والوفاة لأي سبب)٬
فقر دم
وقالت الباحثة، إلينيور نيملاندر، إن (خطر السرطان والوفاة يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى بعد اكتشاف الأنيميا، لكنه يظل مرتفعاً لاحقاً أيضاً)٬ موضحة أن (النتائج تشير إلى أن فقر الدم قد يكون علامة على وجود مرض كامن، وليس حالة مستقلة بحد ذاته)٬
وتابعت نيملاندر، أن (مؤشرات مثل حجم خلايا الدم الحمراء متاحة بالفعل بشكل روتيني في الرعاية الأولية)٬ منوهة الى (إمكانية استخدام هذه البيانات الحالية لرصد المخاطر مبكراً)٬ وأضافت أن (استمرار ارتفاع المخاطر مع مرور الوقت يستدعي اهمية المتابعة المنظمة ووضع خطط واضحة للتقييم المستمر، حتى في حال عدم اكتشاف السرطان في البداية).