الأنبار تستنفر جهودها لمواجهة تداعيات إرتفاع مناسيب الفرات
البيئة: نمضي بإجراءات صارمة لمنع تلوّث المياه
المحافظات - مراسلو (الزمان)
شكّلت وزيرة البيئة، سروه عبد الواحد، «رابطة سفراء البيئة»٬ بهدف تعزيز الوعي البيئي بين شرائح المجتمع كافة، مؤكدة عدم التهاون مع الجهات المتسببة بتلوث المياه والهواء. وشددت عبد الواحد خلال اجتماع مع ممثلي منظمات المجتمع المدني والفرق التطوعية العاملة في المجال البيئي من بغداد والمحافظات، وإقليم كردستان، على (ضرورة أن يكون العمل الرقابي يعد من أبرز مهام الوزارة، بالاعتماد على التعاون بين المؤسسات الحكومية والمواطنين والمتطوعين في رصد المخالفات البيئية والإبلاغ عنها)٬ وأوضحت عبد الواحد أن (التوعية البيئية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الإعلامية والتربوية والدينية٬ إلى جانب الجهات الحكومية)مشيرة إلى أن (الوزارة تعمل على تفعيل شراكات واسعة لإطلاق حملات توعوية تستهدف الحد من تلوث المياه والتربة٬ باعتبارهما من أبرز التحديات البيئية التي العراق).
قوانين بيئية
وأكدت الوزارة أن (ملفي تلوث المياه والهواء يتصدران أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، مع تطبيق القوانين البيئية بحق أي جهة من القطاعين العام أو الخاص ممن يثبت تسببها بإلحاق الضرر بالبيئة)٬ وأضافت ان (رابطة سفراء البيئة تغطي المحافظات والأقضية والنواحي كافة، وتسهم في نشر الوعي البيئي بين الأطفال والشباب والمؤسسات التعليمية والجامعات، بما يعزز ثقافة الحفاظ على البيئة ويشجع المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية). وناقشت الوزيرة، والسفير الفرنسي لدى العراق، باتريك دوريل، تعزيز التعاون المشترك في المجالات البيئية، ولاسيما معالجة المياه ومياه الصرف الصحي٬ ومعالجة تلوث الهواء. وأكد اللقاء (أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية لدعم جهود العراق في معالجة التحديات البيئية٬ وتحسين واقع الخدمات المرتبطة بحماية البيئة)٬ وبينت عبد الواحد أن (التعاون الدولي يمثل عاملاً مهماً في تطوير البرامج والمشاريع البيئية المستدامة)٬ من جانبه، أبدى السفير الفرنسي (استعداد حكومته لتقديم الدعم الفني والخبرات المتخصصة في المجالات البيئية، بما يسهم في تعزيز قدرات المؤسسات العراقية٬ وتطوير الحلول اللازمة لمواجهة المشكلات البيئية). على صعيد متصل٬ تواصل مديرية بيئة صلاح الدين٬ إجراءاتها الرقابية لمتابعة مدى التزام المؤسسات الصحية بالضوابط والاشتراطات البيئية، عبر إجراء كشف ميداني على مستشفى سامراء الخيري ضمن قضاء سامراء. وأفاد بيان تلقته (الزمان) امس بأن (الزيارة جاءت استكمالاً للإجراءات الرقابية والإنذار البيئي الموجه إلى المستشفى، حيث تفقد فريق شعبة بيئة سامراء٬ المرافق البيئية والخدمية في المستشفى٬ للوقوف على مستوى الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة)٬ وأوضح البيان ان (البحث الميداني كشف عن عطل المحرقة الخاصة بالمستشفى٬ وعدم مطابقتها للمحددات البيئية، فضلاً عن غياب محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي)٬ وأكد مدير عام دائرة حماية وتحسين البيئة في المنطقة الشمالية، خالد علي سلطان، أن (الدائرة مستمرة في تنفيذ برامج الرقابة والتفتيش البيئي بين المؤسسات الصحية والخدمية، بهدف ضمان الالتزام بالتشريعات البيئية٬ والحد من الآثار السلبية المحتملة على البيئة والصحة العامة)٬ من جانبه، أوضح مدير بيئة صلاح الدين، محمد مجيد حمد، أن (المديرية تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة المؤسسات الخاضعة للرقابة البيئية)٬
لافتاً الى (أهمية معالجة المخالفات المسجلة٬ والالتزام بالمعـــــــايير البيئية، بما يسهم في تعزيز حماية البيئة والحفاظ على صحة المواطنين). في غضون ذلك٬ باشرت قيادة شرطة الأنبار٬ برفع مستوى الجاهزية واتخاذ إجراءات احترازية واسعة في قضاء القـــائم في المحافظة، بالتزامن مع وصول تدفقات إضافـــية من مياه نهر الفرات القادمة من الأراضي السورية.
جهود حكومية
وأكد قائد شرطة الأنبار٬ عادل حامد في تصريح امس (وضع خطة متكاملة للتعامل مع أي طارئ محتمل، تتضمن تعزيز انتشار القوات الأمنية في المناطق القريبة من مجرى النهر، ومساندة الجهود الحكومية الرامية إلى حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة)٬ داعياً المواطنين إلى (الالتزام بتوجيهات الجهات المختصة وتجنب الاقتراب من المناطق المعرضة لارتفاع مناسيب المياه)٬ كما شدد حامد على (ضرورة التعاون مع فرق الدفاع المدني والدوائر الساندة لضمان سلامة الجميع). وفي السياق ذاته، استنفرت الدوائر الخدمية والفنية في الأنبار٬ إمكاناتها لاستيعاب كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات، عن طريق متابعة السدود والمبازل والقنوات المائية٬ الى جانب اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أي تأثيرات محتملة لارتفاع المناسيب.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجهات المعنية تواصل مراقبة الوضع المائي بشكل مستمر، مع تعزيز جاهزيتها للتدخل السريع٬ ومعالجة أي مستجدات قد تنجم عن زيادة تدفقات المياه خلال الأيام المقبلة).