بعد إنقطاع ست سنوات نتيجة شح المياه الشلب يعود إلى ديالى
نقص العمال والآليات يهدّد بإنهيار وتدهور الواقع البيئي والخدمي
ديالى ــ سلام الشمري
تستعد محافظة ديالى هذا الموسم إلى زراعة محصول الشلب بعد انقطاع دام ست سنوات نتيجة شح المياه وموجات الجفاف المتعاقبة التي أثرت على القطاع الزراعي، مستفيدة من تحسن الواقع المائي وغزارة الأمطار التي شهدها موسم الشتاء المنصرم، ما أعاد الأمل للمزارعين بإحياء أحد أشهر المحاصيل التي عُرفت بها المحافظة لعقود طويلة.
محصول الشلب
وقال المتحدث باسم مديرية زراعة ديالى، محمد المندلاوي لـ (الزمان) أمس إن (الخطة الزراعية الصيفية للموسم الحالي تضمنت زراعة 25 ألف دونم بمحصول الشلب في عدد من مناطق المحافظة، أبرزها بلدروز والمقدادية والخالص والعظيم، بعد موافقة الجهات المعنية على إدراج المحصول ضمن الخطة الزراعية).
وأضاف المندلاوي أن (ديالى كانت من المحافظات المنتجة للشلب ورز العنبر، إلا أن أزمة المياه التي تفاقمت خلال السنوات الماضية أدت إلى إيقاف زراعته بالكامل، حفاظا على الموارد المائية وتماشيا مع الخطط الزراعية المقيدة التي فرضتها ظروف الجفاف).
وأوضح أن (تحسن الخزين المائي وزيادة الإيرادات الواصلة إلى المحافظة، فضلا عن الأمطار الوفيرة التي شهدها الموسم الماضي، أسهمت في تهيئة بيئة مناسبة لإعادة زراعة المحصول)، مؤكدا أن (الفرق الزراعية تتابع الحقول المشمولة بالخطة وتقدم الدعم والإرشادات الفنية للمزارعين لضمان تحقيق إنتاجية جيدة).
ويترقب أهالي ديالى عودة رز العنبر المحلي إلى الأسواق بعد سنوات من الغياب، وهو المنتج الذي ارتبط باسم المحافظة ويتميز برائحته الزكية وجودته العالية، ما جعله من أكثر أنواع الأرز العراقي طلبا لدى المستهلكين.
وفي السياق يؤكد مزارعين أن الموسم الحالي يعتبر بداية لعودة تدريجية للمساحات الواسعة التي كانت تزرع بالشلب قبل سنوات الجفاف، فيما أكدوا أن وفرة المياه تبقى العامل الحاسم في استدامة هذه الزراعة التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الإرواء.
ويشهد ملف النظافة في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، تحديات كبيرة في ظل نقص كبير في الآليات والوقود والكوادر البشرية، ما انعكس على قدرة الجهات الخدمية في التعامل مع نحو 600 طن من النفايات يوميًا.
وقال مدير شعبة البيئة في مديرية بلدية بعقوبة بسام الحديثي لــ (الزمان) أمس ، إن (واقع النظافة في المدينة يواجه تحديات كبيرة أبرزها قلة عدد الكابسات العاملة، إذ لا يتوفر سوى 60 كابسة من أصل حاجة فعلية تبلغ 120 كابسة، أي بنسبة لا تتجاوز 50%، الأمر الذي يحد من كفاءة حملات رفع النفايات، لاسيما وان كوادر البلدية ترفع قرابة 600 طن من النفايات يوميا في بعقوبة).
وأضاف أن (المديرية تعاني كذلك من أزمة حادة في الوقود، حيث تحتاج إلى نحو 120 ألف لتر من مادة الكاز لتشغيل آلياتها من شفلات وكريدرات ونسافات وكابسات وغيرها، في حين لا يتوفر سوى 40 ألف لتر فقط، أي بعجز يصل إلى نحو 60%).
وبين الحديثي أن (هذا النقص مرتبط بتقليص في حصص الوقود المخصصة للدوائر الحكومية من قبل رئيس الوزراء السابق، ما انعكس بشكل مباشر على أداء ملف النظافة).
وأوضح الحديثي أن (مدينة بعقوبة التي يقدر عدد سكانها بنحو 600 ألف نسمة تحتاج وفق المعايير الخدمية إلى قرابة 3000 عامل نظافة ضمن معادلة 500 عامل لكل 100 ألف نسمة، إلا أن المتوفر حاليًا لا يتجاوز 300 عامل فقط، أي بعجز يصل إلى 90%، وهو ما يضاعف الضغط على الواقع الخدمي اليومي).
وأشار إلى (وجود شح في التخصيصات الخاصة بالحاويات وأكياس النفايات، رغم حجم المدينة الكبير وكميات النفايات اليومية، ما يزيد من تعقيد ملف إدارة النفايات في مركز المحافظة).
وأكد الحديثي ، إن (ملف النظافة يحتاج إلى دعم حكومي عاجل وإعادة نظر بالتخصيصات والموارد)، محذرا من أن (استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تدهور أكبر في الواقع البيئي والخدمي).
وأعلنت وزارة التربية ، استرداد أكثر من 217 مليون دينار عراقي لصالح خزينة الدولة، وذلك ضمن إجراءاتها الرامية إلى حماية المال العام وصيانة الحقوق المالية للدولة في محافظة ديالى.
خزينة الدولة
وكشف المكتب الإعلامي في وزارة في بيان تلقته الـ (الزمان) أمس عن (استرداد الوزارة ممثلة بالمديرية العامة لتربية ديالى أكثر من 217 مليون دينار عراقي لصالح خزينة الدولة، ضمن جهودها الرامية إلى صيانة المال العام وحفظ حقوق الدولة، تنفيذاً لتوجيهات وزير التربية عبد الكريم عبطان الجبوري بمتابعة الملفات القانونية والمالية وتسريع إنجازها وفق الأطر القانونية النافذة).
وأوضح أن (هذا الإنجاز تحقق بهمة قسمي الشؤون القانونية والمالية، من خلال تطبيق أحكام القوانين الخاصة بالتضمين وتحصيل الديون الحكومية والتنفيذ، مما أدى إلى استرداد مبالغ مالية مستحقة لصالح المديرية).
وأكد المكتب (استمرار الإجراءات القانونية والإدارية لاستحصال المستحقات كافة، تعزيزاً لمبادئ الحوكمة الرشيدة وترسيخاً لنهج المحافظة على المال العام، في بادرة تجسد حرص وزارة التربية على حماية المال العام وصيانة حقوق الدولة ).