هامنت وتأثير الفقدان
منار رياض الوزان
هامنت هو اسم ابن الكاتب و الشاعر العالمي ويليام شكسبير و الذي توفي وهو بعمر الحادية عشر فقط بسبب مرض الطاعون كما يرجح سبب الوفاة الذي ربما لانه كان منتشر آنذاك.كان هامنت هو الابن الوحيد للشاعر ويليام شكسبير وله اخت توائم و كانت تأثير وفاته شديد الحزن على والده و والدته و ربما كانت وفاة هامنت هي احد الاسباب التي جعلت ويليام شكسبير ينتقل من الكوميديا إلى التراجيديا في الكتابة كما في مسرحية «هاملت».
ربما نستطيع القول أن الفقدان يسبب الحزن الشديد بغض النظر عن هويته ففي النهاية يظل فقدان شخص نحبه احد الاسباب التي تجعلنا نلتجئ إلى الكتابة للتعبير عن ما بداخلنا حيث يتحول الفقدان احيانا من الحزن إلى الإبداع اللامحدود للكاتب.
في النهاية الفقدان هو شئ متعب للنفس بشكل يجعل الشخص يلتجئ إلى التعبير الادبي لكي يحول طاقة الحزن في داخله إلى طاقة إبداع كبيرة تُترجم في الاعمال الادبية الى جميع لغات العالم ويكون العامل المشترك بينهما هو الاحساس الداخلي للشاعر الذي لا بد أن وصل إلى كل شخص قرأ ولو قصيدة واحدة كتبها ويليام شكسبير.بالتأكيد لا استطيع التشبيه بيني و بين ويليام شكسبير من حيث الأعمال الادبية التي كتبها و لكن استطيع القول أنني ربما مررت بشئ مشابه له ولو بقليل و هو أن وفاة والدي كانت احد الاسباب التي جعلتني اكتب اول مقالة لي بعنوان «صرخة وجع» ونُشرت بنفس السنة التي توفى فيها والدي حيث أدركت كم ان فقدان شخص عزيز علينا صعب و متعب كثيرا لدرجة نرى ان لا احد يفهمنا و يفهم ما نشعر به بشكل كافي فنلجأ للكتابة لكي نخرج كل كلمة نود قولها و لا نستطيع نطقها من شدة المشاعر التي لا يوجد لها متسع سوى النصوص الادبية التي يقرأها الغرباء و ربما يصل لهم احساسنا من خلالها.