خيال مفقود
رجاء الغانمي
وأجمعْ تلكَ الفُرَصَ المخطوطةَ بالفصحى، وحاورْ صمتَكَ الآن؛ صوتُكَ الجَهوريُّ يعلو في سُباتِكَ الحُرِّ. فأيُّ المَدَيَيْنِ أنتَ؟ أبحثُ عنكَ على مَهَلٍ، حينَ يكونُ الجريُ معَ الماءِ خيارًا لا يقبلُ الإنصافَ ولا المغيبَ. كانَ وعدًا لي: إنْ أخطأكَ السحابُ القريبُ منَ الأرض، فلنْ يُخطئكَ لونُ الغبار، ولا هواؤكَ الجافُّ، ولا بعضُ سَهَرِكَ المبلولِ بالحُمّى. لونٌ يُضاهي الثلجَ كانَ اختيارَكَ من بينِ آلافِ الدُّمى الرماديّة، كأنَّكَ نجوتَ من عرضٍ مسرحيٍّ كانَ يبحثُ عن خيالِكَ.