الوفاء المفقود
عبدالستار الراشدي
ماجد كان طفلاً يافعاً يزور عائلة محبة بين حين وآخر، يجد عندهم الدفء والاهتمام، ويُلبى كل طلباته مهما كانت. كانوا يرونه واحدًا منهم، يفتحون له أبواب البيت وقلوبهم بلا حساب. لكن حين سنحت له فرصة جديدة مع عائلة أخرى، غاب فجأة، وكأن الماضي لم يكن. لم يعد يسأل عنهم، ولا يزورهم، حتى هاتفه الذي كان يمكن أن يكون جسراً صغيراً بينه وبينهم، صمت بلا تفسير. ترك وراءه فراغاً مؤلماً، وذكرى لعلاقة لم تُحفظ بالوفاء. وهكذا صار غيابه درساً في أن بعض القلوب تُعطي بلا مقابل، وبعض الأرواح تختار النسيان.