حول الدوري
سامر الياس سعيد
بينما ابرزت وسائل اعلام رياضية متخصصة اشاراتها تجاه دوري نجوم العراق بكونه تماهى مع انتهاء المواسم الاوربية الكبرى وهي كلا من بطولات الدوري الانكليزي والايطالي والاسباني والالماني والفرنسي كحدث غير مسبوق يعكس مدى التطور الذي شهده الدوري العراقي الا ان هنالك ثمة ملاحظات جديرة بالاشارة لما تضمنه الدوري من احداث ياتي في مقدمها مسلسل الاقالات الخاصة بالمدربين التي جرت في الدوري والتي سلطت بعض الصحف الضوء عليها لاسيما ملحق جريدة الصباح الرياضي حينما التقت سلسلة من المدربين ليتحدثوا حيث توقفنا عند تصريح المدرب القدير عبد الاله عبد الحميد الذي اشار الى فاصل خاص بشان اقالات المدربين مفيدا بكون الخطا الحاصل في اختيار المدرب هو ان يتم اختياره اداريا وليس فنيا اي ان جميع مدربي فرق اندية دوري نجوم العراق لم يتم اختيارهم من قبل لجنة فنية بل بقرار من الادارة .
ان هذا الخطا المشخص من جانب مدرب قدير يتوجب التوقف عنده والتامل بكافة حثيثياته لاسيما وان الادارة عادة ما تختار المدرب وفق رؤى محددة وليس من جانب معرفة المدرب المختار باوراقه التكتيكية فيحصل الفارق بعد عدة ادوار حينما يتعرض الفريق للخسارات كون المدرب غير مسؤول بالمرة عن خياراته من اللاعبين لكن الادارة هي من اختارت ولايوجد اي لجنة فنية داخل النادي لتشخيص المدرب المناسب الذي لابد ان يشارك اللاعبين في اختياره بدلا من حدوث تمردات او جوانب لاتسر اوضاع الفريق بعد توغله في المنافسات وتحقيقه لنتائج غير سارة بالمرة .
كما يدخل في سياق مسلسل اقالة المدربين عدم وضوح الرؤية الاستراتيجية لادارة الفريق ببحثها عن المدرب المناسب فتجد على سبيل المثال شخصية تدريبية فشلت مع الفريق الفلاني ليتم اقالته وبعد عدة ادوار يواجه المدرب المقال فريقه السابق بعد ان تعاقد مع فريق جديد لتحدث المفاجاة اضافة الى ان المدرب يعد بنظر الادارة الحلقة الاسهل للاقالة بغية اتصاص غضب الجماهير وارضائهم على حساب الفريق دون اي سابق معرفة بالمعطيات التي تحدث بعد اتخاذ القرار خصوصا وان عدوى الاقالة برزت في 14 فريق من مجموع 20 فريق مشارك بدوري نجوم العراق .
ولنبتعد عن دوامة الاقالات لنقترب من الثقافة المطلوبة في دوري نجوم العراق والذي يعد النافذة الرئيسية للكرة العراقية فالمشاهد التي برزت قبل نحو دورين من جانب اداريي ومدربي فريق النجف بشان الاعتداء السافر على حكم مباراتهم يجب ان تكون له وقفة جادة وتثقيف بارز فان يتم الامر من جانب لاعبين دوليين سابقين كسامر سعيد وكرار جاسم في اتخاذ قرار الاعتداء على حكم المباراة يمنح اسئلة عديدة بشان التصرف المتخذ من هكذا شخصيات فكيف الحال مع لاعبين واعدين يرون مثل تلك الاحداث ويعدونها مقبولة كونها تقترف من جانب لاعبين كان يتوجب ان يكونوا قدوة لاقرانهم ولاعبيهم في كبت جماح تصرفاتهم والسيطرة على سلوكهم داخل الملعب لاان تمنحهم بعض العصبية اتراف امور بعيدة كل البعد عن الشان الرياضي .
يمضي دوري نجوم العراق باحداثه ومنافساته الا ان ما يعكره من الاقالات والاحداث المؤسفة لتاتي لتحريفه عن سكة التميز التي ناملها كون الدوري العرقي اضحى متمسكا بمبدا التطوير والاثارة التي طبعت مبارياته وتميز لاعبيه .