الأسدي: الحوار المشترك أداة إستراتيجية لحماية سوق العمل
العراق يعزّز معالجات منظومة الحماية الإجتماعية
بغداد - قصي منذر
تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الى وضع معالجات وأسس فاعلة، بهدف مقاومة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بحسب وزيرها أحمد الأسدي. الذي اكد في كلمة خلال مشاركته بمنتدى الحوار الاجتماعي، امس (أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين)، مشيراً إلى أن (الوزارة تعمل على تبني سياسات وبرامج تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية)،
تجاوز تحديات
وأضاف الاسدي أن (المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود، وتكريس الحوار البنّاء للخروج بحلول واقعية تسهم في تجاوز التحديات)، لافتاً الى (استمرار مساعي تنفيذ خطط إصلاحية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة). من جهته بين مدير دائرة العلاقات العربية والدولية في الوزارة، كاظم العطواني، أن (المنتدى يُعد تطوراً من شأنه أن يشكل محطة أساسية لإدارة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها دول المنطقة)،
وأوضح العطواني أن (الوزارة تمتلك رؤية استراتيجية متكاملة لتنظيم سوق العمل)، يذكر ان (أعمال المنتدى كانت قد انطلقت امس، باشراف وزارة العمل، وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وبمشاركة واسعة من منظمات دولية واتحادات نقابية واتحاد الصناعات والجهات ذات العلاقة). على صعيد متصل، وصف الوزير، التحديات التي يواجهها العراق حالياً بالاختبار الحقيقي للقدرة على العمل المشترك، وحماية سوق العمل من التحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية أعمق، مشدداً على ضرورة تبني قرارات واقعية وشجاعة توازن بين المصالح وتضمن استقرار الاقتصاد الوطني.
وقال الأسدي خلال الجلسة الاستثنائية الاولى للمنتدى ان (الوزارة تضع حماية سوق العمل كأولوية قصوى، عبر ضمان استمرارية دفع الأجور، ودعم استقرار القطاعات المولدة لفرص العمل، فضلاً عن معالجة المتأخرات المالية لتخفيف الضغط عن الشركات والعمال، والحد من توسع العمل غير المنظم)، مبيناً ان (المنتدى نجح في التحول إلى آلية وطنية فاعلة، تمكن من ارساء منصة ثلاثية منتظمة، وعزز الثقة بين أطراف الإنتاج، وفتح ملفات تشريعية محورية كقانون العمل والقانون الخاص بالسلامة والصحة المهنية، مما ساهم في احتواء التحديات الإدارية عبر قنوات تواصل مباشرة)، وأشار الاسدي إلى أن (قوة الحوار الاجتماعي تكمن في قدرته على تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية)،
وضع مالي
مشدداً على (ضرورة العمل بروح الشراكة وتقاسم الأعباء لترسيخ هذا النهج كجزء أساسي من الحوكمة الاقتصادية). وشهد المنتدى (استعراضاً مشتركاً للوضع المالي والاقتصادي بمشاركة وزارات المالية والتخطيط والتجارة والبنك المركزي، اذ تضمن مؤشرات السيولة وحجم الالتزامات الحكومية، وتأثير التعرفة الكمركية، فضلاً عن مناقشة انعكاسات الأزمة على سوق العمل، بما في ذلك مخاطر تسريح العمال وتوقف المشاريع وتوسع العمل غير المنظم)،
وتطرق المشاركون الى (سبل احتواء التداعيات، عبر إجراءات عاجلة لحماية العمالة، وضمان استمرارية المشاريع، وتعزيز الشفافية في إدارة الأزمة، إلى جانب الاتفاق على تقديم توصيات عملية وتشكيل فريق فني ثلاثي لمتابعة التنفيذ ضمن سقف زمني محدد). وضمن خطط تطوير السياسات التشغيلية، يعتزم فريق مختص من الوزارة، إنشاء مركز بيانات خاص بسوق العمل، بالتعاون مع وزارة التخطيط ومنظمة العمل الدولية. وتحدث المشاركون عن (تفاصيل مسودة الاتفاقية وآليات العمل، كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة لدراسة المحاور، ووضع التوصيات المناسبة، بما يدعم بناء قاعدة بيانات حديثة تخدم خطط التنمية)، وبحسب بيان تلقه (الزمان) امس ان (هذه التحركات تعكس التوجه نحو تطوير الخدمات، عبر إنصاف الفئات المشمولة بالرعاية، وتبسيط الإجراءات، لتحسين بما يضمن استدامتها للفئات الأكثر حاجة).