الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إستشهاد 13 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية على غزة

بواسطة azzaman

حيوانات الدعم العاطفي تمنح أطفال القطاع لحظات من الفرح

إستشهاد 13 فلسطينياً في ضربات إسرائيلية على غزة

 

غزة (أ ف ب) - أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 13 فلسطينيا جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع متفرقة في القطاع، من بينهم ثمانية في هجوم على سيارة للشرطة.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الأول الماضي، تتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي القصف بشكل شبه يومي.

وأفاد الدفاع المدني التابع لحماس امس بمقتل ثمانية أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس في جنوب القطاع.

وبحسب وزارة الداخلية في القطاع، اثنان من القتلى هما من ضباط الشرطة.

وفي حادث منفصل، قُتلت امرأة مع طفليها جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منازل قرب مستشفى كمال عدوان بشمال غزة.

وفي هجوم ثالث استهدفت طائرة إسرائيلية سيارة أخرى للشرطة في مدينة غزة ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، بحسب الدفاع المدني.

وأكدت وزارة الداخلية أن القتيلين كانا ضابطي شرطة. وفي مستشفى الشفاء، قال محمد القصاص الذي قتل شقيقه في الضربات، لوكالة فرانس برس «الحرب لم تتوقف أبدا... هذا ليس عدلا».

وأكد مستشفيا الشفاء وناصر في غزة سقوط القتلى، ونشرا أسماء 12 قتيلا من الضحايا ال13.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق.

غارة جوية

وأصدر الجيش لاحقا بيانا مقتضبا جاء فيه «في وقت سابق اليوم (الجمعة)، رصد جنود إسرائيليون تابعون للقيادة الجنوبية مسلحين ارهابيين من حركة حماس في شمال قطاع غزة كانوا ينشطون على مقربة منهم وشكلوا تهديدا لهم. ولإزالة هذا التهديد، تم القضاء على المسلحين في غارة جوية».

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس في مستشفى الشفاء، أقارب بعض الضحايا يبكون، بينما تم إخراج ثلاث جثث على الاقل من المشرحة.

وفي خان يونس، شاهد مصور وكالة فرانس برس أشخاصا يتجمهرون حول هيكل سيارة محترقة على طريق ترابي وسط مخيم.

ونددت حماس ب»القصف الصهيوني الهمجي الذي يطال كافة أنحاء قطاع غزة منذ صباح اليوم»، مستنكرة «تقاعس الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي في الاضطلاع بالمسؤوليات تجاه وقف الجرائم المستمرة بحق شعبنا».

اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصا، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر حيز التنفيذ قتل ما لا يقل عن 792 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في غزة. وتعتبر الأمم المتحدة هذه الأرقام موثوقة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة جنود في غزة منذ بدء الهدنة.

كرسي متحرك

الى ذلك تتعالى أحاديث لطيفة داخل خيمة في وسط قطاع غزة، حيث يقوم طفل على كرسي متحرّك بالتربيت برفق على أرنب، بينما يقف آخر مفتونا بطائر أخضر فاقع اللون.

للحظة، ينجذب هؤلاء الصغار، الذين عايشوا عامين من حرب قاسية، إلى الفرح الذي تمنحه الحيوانات من حولهم.

يقول رشيد عنبر الذي يدير جلسات دعم نفسي للأطفال بمساعدة الحيوانات في مخيم الزوايدة إن «الوجود الطبيعي للحيوانات والطيور، بألوانها الزاهية، يمتص الطاقة السلبية».

ويشرح أن «التفاعل معها يخلق أجواء من السعادة والطاقة الإيجابية»، التي تنحسب عليه أيضا.

وفي غزة، حيث نزح كامل السكان تقريبا جرّاء الحرب التي اندلعت في أعقاب هجمات السابع من تشرين الأول على إسرائيل، لا يزال مئات آلاف النازحين يقطنون الخيام، في ظلّ أوضاع مأسوية يشهدها القطاع الفلسطيني على رغم استمرار وقف إطلاق النار. وترخي وطأة هذا الدمار بثقلها خصوصا على الصغار.

من جهتها، تبيّن سيما علامي مسؤولة برامج المراهقين والشباب في صندوق الأمم المتحدة للسكان في آذار/مارس أن أكثر من مليون طفل غزّي يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي.

وتتابع «للأسف، يشعر 96 بالمئة من هؤلاء الأطفال بأن الموت وشيك، وهو ما يعكس عمق الخوف والصدمات النفسية التي يعيشونها يوميا»، واصفة الوضع بأنه «حالة طوارئ نفسية واسعة النطاق» في الأراضي الفلسطينية.

التغلب على الخوف

تتدلّى لوحات ملوّنة على الجدران البلاستيكية لخيمة تحوّلت إلى مرسم فني مؤقت في الزوايدة، حيث يجلس أكثر من اثني عشر طفلا في دائرة، يصفّقون ويضحكون بينما يدير عنبر الجلسة.

تبتسم طفلة صغيرة فيما يحطّ عدد من الطيور على ذراعيها وكتفيها ورأسها،ويقضم أحدها بدافع الفضول إحدى أقراط أذنها.

وإلى جانب الأرنب والطيور، يلعب الأطفال مع سلحفاة صغيرة وقنفذ وكلب أبيض صغير كثيف الفراء.

يوضح رشيد عنبر أن «الهدف هو تعزيز العلاج والتعلّم من خلال اللعب مع الحيوانات. فالأمر يتعلّق بترسيخ ثقافة الرفق بالحيوانات وتنشئة جيل يتحلّى بروح التعاطف معها».

ويضيف «نسعى من وراء هذا النشاط إلى مساعدة الأطفال على تجاوز حاجز الخوف لديهم من خلال الانخراط في اللعب مع الحيوانات ولمسها واكتساب المعرفة عنها، بما في ذلك أنواعها المحدّدة وما يغطي أجسامها كالرِّيش أو الفِراء وما إذا كانت تلد أو تبيض».

ويقول عنبر إنه عثر خلال الحرب على العديد من الحيوانات الأليفة المهجورة في الشوارع، فقرّر «جمعها واستخدامها لأغراض علاجية ورعايتها، ذلك أن بقاءها في الشوارع كان سيؤدي على الأرجح إلى نفوقها».


مشاهدات 48
أضيف 2026/04/25 - 2:32 PM
آخر تحديث 2026/04/26 - 12:21 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 36 الشهر 22246 الكلي 15240319
الوقت الآن
الأحد 2026/4/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير